.
.
.
.

شكرًا عزام الدخيل

منى العتيبي

نشر في: آخر تحديث:

دفعني هاشتاق فتحه بعض المغردين بعنوان" إقالة عزام الدخيل مطلب شعبي " إلى كتابة هذا المقال، وحتى ننصف الرجل ونكون أقرب للموضوعية منا إلى الهجوم دعونا نقرأ الفترة التي تولى فيها الرجل منصبه.
ففي فترة وجيزة تقلد فيها منصب الوزارة بانت بوادر التغيير في تطوير وزارة التربية والتعليم سابقا.
أول هذه البوادر هي دمج وزارات التعليم في وزارة واحدة يسير المتعلم فيها في سلسلة واحدة ويتعلم أدواته العلمية والعملية وفقالمنهج واحد متكامل يبدأ من التمهيدي إلى الأكاديمي.
وهذه خطوة رابحة إذا تم تطبيقها مثل تجربة السويد حيث جعلت وزارة التعليم وزارة واحدة ـ وزارة التعليم والبحث ـ تهتم بشؤون التعليم والتربية في كل مراحل التدريس، ولكن هذه الوزارة لا تتدخل في التفاصيل، مهمتها وضع سياسات عامة لكل المراحل من حيث مضمون ومحتوى المناهج وما يتوقع أن يتعلمه الطالب من علم نظري وعملي لإعداده للعمل المنتج في اختصاصه، وتجعل المهمات الباقية للبلديات والمحافظات والشركات، بينما عندنا لو طُبق يتم مشاركة الوزارات الأخرى كوزارة العمل وغيرها مما يابي حاجات الدولة العلمية والعملية.
وقد لمسنا بدايات ذلك مع الدكتور عزام في اتفاقياته المتتابعة مع الوزارت الأخرى والإدارات .
الشيء الآخر المهم والبعيد عن نشاطات الرجل اليومية في تفاعله مع المعلم وقضاياه واستجابته السريعة لطلابه ومعلميه وتواجده اليومي معهم على مواقع التواصل الاجتماعي هو " ملف الابتعاث" وهذا الملف الشائك يحتاج لوزارة خاصة له ودمجه مع وزارة التعليم يعد اختبارا حقيقيا للدولة قبل الوزير، مئات المبتعثين سابقا عادوا إلى الوطن بشهادة دون وظيفة، فتح هذا الباب على مصرعيه شكّل نقطة ضعف للوزارة فهي ملزمة بمعالجة مشكلة البطالة الداخلية أولا ثم فتحه بشكل مقنن ووفقا لحاجة المواطن والوطن.
أما مَن اختار أن يُبتعث على حسابه في حال أنه أثبت جديته وتفوقه حينها من المفترض أن تضمه الوزارة إليها، وألا تجعل من الابتعاث مضيعة وقت ومال وجهد للطالب نفسه قبل الدولة فيما لاينفعه ولن ينفعها، وقد أدرك ذلك الدكتور عزام عندما فعّل برنامج " وظيفتك بعثتك"والفكرة جيدة تعالج مشكلة توظيف المبتعثين بعد العودة وتحدد بدقة حاجة الدولة وهدفها من الابتعاث مبدئيا.

هذه الخطوات أعتبرها قفزة نوعية لوزارة مثل وزارة التربية والتعليم والتي ظلت لسنوات في جمودها بينما العالم يمضي ويتطور والأوطان تتقدم ونحن " محلك سر"!

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.