.
.
.
.

قبل أن نقول لوزارة الصحة شكراً

ناهد باشطح

نشر في: آخر تحديث:

فاصلة:

(من يمارس حقه لا يسيء إلى أحد)

- حكمة عالمية -

شكرًا للجمعية السعودية للصحة النفسية التي أعلنت أن فاعلية جهاز «الفاستم» غير مدعومة ببراهين علمية وأن الجهاز غير مصنف ضمن التوصيات العلاجية المبنية على البراهين لأي جمعية للطب النفسي في العالم، وشكرًا أيضًا لهيئة الغذاء والدواء التي أعلنت أنها لم تأذن بفسح الجهاز أو تسويقه حتى تاريخه، كما أعلنت عن إيقاف تسويق الجهاز لحين الحصول على الإذن بالتسويق، وكذلك إيقاف الحملات الدعائية.

وشكر خاص لوزارة الصحة التي حذرت من استخدام الجهاز ووجهت الجهات المعنية للتأكَّد من خلوه من أي مؤسسة صحية ومخالفة من يقوم ببيعه أو يروج له أو يستخدمه واتخاذ الإجراءات النظامية بحقه. وهنا مربط الفرس!!

فأنا كمواطن بسيط اشتري جهاز الفاستيم الذي يقال: إنه يباع بـ 4000 ريال في مركز مطمئنة.. أنا كمواطن تعرض لحملة دعائية مزيفة من قبل طبيب نفسي مشهور أو معالج نفسي عبر قنوات اليوتيوب الخاصة بهم هل يضيع حقي؟

أرجو ألا يتوقف دور وزارة الصحة عند التوعد والتهديد بمعاقبة المخالفين مستقبلاً دون علاج الحالة الراهنة التي استدعت هذه التصريحات الرسمية.

فعلى ذمة د. طارق الحبيب أن الجهاز موجود في القطاعات الحكومية والخاصة بالسعودية.

وقد صرح في لقائه المنشور في الموقع الإليكتروني بتاريخ 9-6-2015 أن مقطع الفيديو الذي يمتدح به جهاز «الفاستم» ما زال في قناته الخاصة ويسعد بمطالعة الجمهور له.

فما هو رد وزارة الصحة؟

وهناك قناة إسلامية تبث من أحد دول الخليج أحد حلقاتها برعاية جهاز الفاستم وتروج له طبيبة سعودية للأسرة وشخص آخر لا علاقة لهما بالطب النفسي!!

وما زال الاختصاصي النفسي وليد الزهراني في حسابه الشخصي على تويتر يدعو للاتصال بشخص في عيادات «ميدي كير» للتواصل لمن أراد شراء جهاز «الفاستم»!!

إنما اللافت أن موقع مستعمل الإليكتروني حذف إعلان لبيع الجهاز في الساعة التاسعة من صباح يوم الجمعة الماضي وكان قد نشر الإعلان قبل 3 أشهر وثمانية أيام!!

قصة جهاز «الفاستم» الذي كشفها الطبيب النفسي «متعب العنزي» تفتح المجال لنطاق أوسع منتظر من وزارة الصحة لحماية صحة المواطنين من عبث من لا يلتزمون بأخلاقيات المهنة.

تجعلنا نسأل عن آلية وزارة الصحة في الرقابة على مراكز العلاج النفسي لدينا للتأكَّد من كفاءة المعالجين النفسيين الذين نسمع عن قصصهم المروعة مع المرضى وبعضهم لا يحمل شهادة علمية متخصصة في الطب أو العلاج النفسي، أيضًا أسعار الجلسات العلاجية المبالغ فيها وقبل كل هذا معالجة الواقع قبل القفز إلى آلية المستقبل.

كمواطن بسيط قبل أن تأملني وزارة الصحة بمستقبل صحي أطالب بحق أي مواطن استجاب لإعلان «الفاستم» الوهمي.

لا يمكن لقصة «الفاستم» أن تمر دون معاقبة من روّج له وباعه وما زال يتحدث بثقة رغم كل تصريحات الجهات الحكومية المسؤولة المؤكدة لعدم فاعليته بأنه فعّال.

أترك تخيل الغد لعقولكم النيّرة.

*نقلاً عن صحيفة الجزيرة

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.