"قرش" وسط نخيل الأحساء
يوم "القرش" من التراث العتيق الذي مازال يصارع على البقاء، طقوس وعادات اتخذها القدماء فرحا بقدوم رمضان حول نخيل الأحساء.
استقبال هذا الشهر يتجلى في عادة شعبية قديمة تسمى القرش، إذ يقصد الأحسائيون العيون الطبيعية المتوفرة ليلة رمضان رغم أن جلها نبض.
وسميت بالقرش تصويراً بأن رمضان التهم شعبان مثل القرش، فهذه العادة مازالت صارمة رغم جفاف عيون كثيرة في الأحساء، واستعان الشباب ببرك المزارع والاستراحات للاحتفال الذي ينتهي بعشاء يجمع الأهل والأصدقاء.
الاحتفال يختلف، فالبعض يكتفي بالطعام المتوافر في المنزل، مثل السمك المملح المجفف "المشلق"، والتمر والأرز، وفي هذه الحالة يعرف اليوم بـ"القريش" ترميزاً إلى تصغير اللقمة.
ويعد يوم القرش عادة اجتماعية معروفة لأهالي الأحساء لتوديع وجبتي الإفطار والغداء، فتكتظ أسواق المكسرات والحلويات خلال أيام القرش بالرواد، وتزداد الطلبات على منتجات محددة يحرص الأهالي على اقتنائها مع تزين الأطفال بالزي الشعبي المسمى "البخنق".