.
.
.
.

بالصور.. طفولة "تقرقع" الماضي فرحا

نشر في: آخر تحديث:

قرع الطفل محمد الباب بلهفة طالبا الحلوى والهدايا ليلة "الناصفة" من رمضان ومرددا: "قرقع قرقع قرقيعان يا أم أقصير ورمضان, تمت عليكم خمسطعش يوم عطونا الله يعطيكم, بيت مكة يوديكم ويرجعكم لهاليكم, ويلحفكم بالجاعد عن المطر والراعد، عام عام يا صيام عادت عليكم هالسنة وكل عام، عطونا يا أهل السطوح عطونا وإلا بنروح ".

هكذا ركض الأطفال مساء أمس الأربعاء فرحين بأهازيج توارثوها جيلاً بعد آخر، في عادة تقرع الماضي ومعبرة عن الفرحة، حيث يجوبون الممرات والطرقات ويطرقون الأبواب بسعادة كبيرة في ألفة ومحبة فيجمعون نصيبهم من "القرقيعان" معاً، ويتناولونها برفقة بعضهم البعض.

"القرقيعان" أبرز الطقوس الرمضانيَّة في المنطقة الشرقية ما يتمثل في الاحتفال بقدوم ليلة النصف من رمضان، ويرتدي الأطفال الملابس الأنيقة والأزياء التقليدية، بينما ترتدي بعض الفتيات الصغيرات ما يعرف بـ«الملفع» وهو حجاب مطرز بالزري الذهبي والفضي والجلابيات المحاكة بالزخارف والنقوش الملونة، ويحملون معهم أكياسا يجمعون فيها الحلوى والمكسرات أو النقود التي يحصلون عليها من أصحاب البيوت، وتحرص البيوت في المنطقة الشرقية على صنع الفرحة في قلوب الأطفال، حيث تستعد مبكرا للاحتفال بهذه المناسبة، من خلال شراء مستلزمات هذه الليلة من مكسرات وحلوى تغلف تغليفاً خاصاً يتمكن من خلالها الأطفال من حملها على صدورهم.

ويرى الباحثون في التراث الشعبي أن «القرقيعان» لفظ عامي مأخوذ من قرع الباب، وذلك لأن الأطفال يقرعون أبواب البيوت في هذه المناسبة، في حين يذهب آخرون إلى قرقعة الحلوى تسمع داخل سلة مصنوعة من سعف النخيل.

عدسة "العربية.نت" كانت متواجدة في قرى المنطقة الشرقية لترصد مظاهر "القرقيعان".