ياكثْرهمْ

عبد العزيز المحمد الذكير
عبد العزيز المحمد الذكير
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

جاء في هذه الجريدة يوم الأربعاء الماضي أن محتالا في بريطانيا زعم أنه عمل طبيباً للملكة "إليزابيث".

وتمكن من جمع المال الوفير من ضحاياه حيث كان يزعم لسنوات طويلة أنه طبيب نفسي متخصص في علاج الاكتئاب والقلق والإدمان.

وخدع الكثيرين برواياته المزيفة عن مساعدته أيضاً للرئيس الأميركي "باراك أوباما" والعديد من المشاهير والفنانين العالميين قد أوهم مرضاه أنه خبير في طرق العلاج بالطب البديل للشفاء من الأمراض النفسية والعصبية وبعض العلل الصحية المزمنة مثل السكري وكذلك الأمراض الخطيرة مثل السرطان.

واستطاع الطبيب الدجال الذي زعم أيضاً بأنه حاصل على شهادة الدكتوارة في الفيزياء الكمية ويدرس في أعرق الجامعات البريطانية على مدى سنوات أن يسلب ضحاياه من المرضى المحتاجين للعلاج مئات الآلاف من الأموال بعد أن أوهمهم بأنه الوحيد بأساليبه الفريدة القادر على علاجهم.

واعترف الضحايا الذين كان الطبيب المزيف يخدعهم أنه كان يبدو ويتحدث ويتصرف وكأنه طبيب بالفعل ولم يشكوا أبداً في زيفه أو خداعه لهم واستنزافه لأموالهم دون فائدة وكان دائماً يسرد عليهم قصصاً ومواقف حدثت له أثناء خدمته لملكة بريطانيا والرئيس الأميركي.

وكانت حقيقة فالاداكس النصاب قد انكشفت عندما أخبر أحد مرضاه الموهومين والذي كان يتعالج أساساً من السرطان بأنه سليم تماماً ولا يشكو إلا من بعض العلل الصحية البسيطة التي سيستخدم معها طرقه العلاجية الفريدة لينعم بعدها بالشفاء ما دع الطبيب الآخر الذي يعالج ذلك المريض بالتعاون مع المريض نفسه إلى طلب تقرير رسمي من الطبيب المزيّف الذي انفضح أمره وتم إبلاغ الشرطة باحتياله الذي دام لحوالي عشر سنوات، ومن الأمور التي صعقت القاضي والمرضى الذين كانوا يتلقون العلاج في عيادته المرموقة أن فحوصات طبية روتينية أجرتها الشرطة على فالاداكس قبل احتجازه أثبتت إصابته بمرض نقص المناعة المكتسبة الإيدز منذ مدة طويلة حين وفد إلى بريطانيا قادماً من استراليا التي ولد فيها.

أقول إذا كانت تلك الواقعة جرت في بريطانيا بكثرة نقاباتها المهنية ، بما فيها الطب والعلاج ، فما عسى أن تكون عليها الحال في الدول النامية التي أصبحت ساحة لكل من أراد أن يُتاجر ببؤس الناس . كان الله في عون من يتلقون كل يوم دعوة عبر وسائل الإعلام لحجز موعد مع الطبيب الزائر الفلاني!! . ياتي لأسبوع أو أكثر ، ويفرّ بجلده ، عندما تكون شهاداته أو عمله موضع تساؤل

*نقلاً عن صحيفة الرياض

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.