.
.
.
.

أبو رياش .. الشريف

محمد أحمد الحساني

نشر في: آخر تحديث:

تابعت المسيرة العملية للأخ الشريف منصور أبو رياش رئيس اللجنة العقارية بالغرفة التجارية الصناعية بمكة المكرمة منذ أن كان رئيساً للجنة التثمين المكونة من عدد من الأعضاء بموجب المرسوم الملكي المنظم لتكوين اللجان العقارية المكلفة بتثمين العقارات المنزوعة للمنفعة العامة، وحتى استقالته من رئاسة اللجنة واستمراره في الدفاع بطرائق وحجج موضوعية عما يعتري عملية التثمين أحياناً من مخالفات للنظام أو بخس أو مبالغة في الأثمان، تابعت مسيرته فوجدته صاحب مبدأ لا يحيد عنه قيد أنملة فهو يصرح بما يرى أنه حق وينصر المتظلمين من الذين نزعت أملاكهم إن وجد من واقع خبرته العقارية المقدرة أنهم قد بخسوا حقهم في أملاكهم، ويرى أن لهم التوجه إلى المحكمة الإدارية للنظر في أمرهم، كما أنه لا يتردد في توجيه النقد والملاحظة إلى لجنة التقدير على الرغم من ترؤسه لها عدة أعوام إذا ما وقر في نفسه أن بعض قراراتها قد جانبت الصواب.
ولم أسمع في مكة المكرمة من يتهم هذا الرجل في سلوكه العملي أو أنه استغل رئاسته للجنة التقدير ومعرفته بمسارات المشاريع التي تقتضي نزع ملكيات لإنجازها، لشراء مواقع عقارية للاستفادة من عملية التقدير ونزع الملكيات، بل كان فيما بلغني من تعاملاته العقارية شريفاً نظيفاً، ولذلك أصبحت أتابع تصريحاته وقراءاته وتعليقاته وملاحظاته التي تنشرها الصحف المحلية باهتمام حول الشؤون العقارية وأجد فيها الفائدة المرجوة، وكان آخر ما قرأته له هو تعليق صحفي نشر في صحيفة مكة المكرمة عن وجود 900 مواطن تقدموا إلى الغرفة بتظلم من الأثمان التي قررت لعقاراتهم، فعلق قائلاً: إن من حق المحكمة الإدارية إبطال التثمين فيما يرفع لها من تظلمات وتكوين لجنة جديدة لإعادة النظر في التثمين.
ويذكرني الشريف أبو رياش برجل مكي طيب كان عضواً في لجنة التثمين قبل عدة عقود هو الشيخ غازي بن ظافر رحمه الله، وكان صاحب خبرة طويلة ونفس طيبة فإذا اشتكى بعض الأهالي من ضعف أثمان عقاراتهم المنزوعة لجأوا إليه فيبذل جهده لتسوية أمورهم، لاسيما إذا ما ظهر له أنهم على حق. وما شهدنا إلا بما علمنا وما كنا للغيب حافظين.

نقلاً عن صحيفة "عكاظ"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.