نيمار حقق أحلامه
حقق نيمار دا سيلفا جونيور نجم برشلونة وقائد منتخب البرازيل حلماً من أحلامه بالتقاط صورة مع نجمه المفضل في عالم كرة السلة، وهذا حلم من مجموعة أحلام حققها هذا الشاب عندما توقف في ممر الحياة ونظر إلى السماء ولم يشك للحظة أن هناك أمراً مثيراً على الإطلاق، فاندفعت موجة من آماله وطموحاته تسأل متى تتحقق الأشياء الأكثر ندرة في عالم اليوم؟
لم نشعر بالذهول لكل هذه النجاحات التي حققها هذا الشاب لأن الأساس الصلب تحت الجليد لا يذوب ولا يتغير، فكان الاكتشاف ملائماً ويدل على إشارة واضحة تعتبر أن التقنية محركة لماء الثقافات وأظهرت كثيراً من العقول ذوي المهارة والإنتاج وساهمت في تحقيق الأحلام وجعلتها بضاعة رائجة صارمة في الاتفاق والعقود واللوائح.
لم يستطع نيمار التراجع بعد أن حقق غنيمة جاهزة وحياة أخرى، ولم تبعث هذه المكونات على الإعجاب فقط بل قادت إلى الالتزام بالعقود وأصبح فخراً قومياً رغم إعداد برامج الاحتراف خارج الوطن، واتجه إلى حيث الشهرة والإعلام الناجح ليصبح أحد أفضل اللاعبين على مر العصور، وقد شغل جميع المواقع في أرض الملعب بالإضافة إلى تمتعه بفاعلية كبيرة في عالم الرياضة.
وعلى نحو مستغرب نجد أن هؤلاء النجوم يحققون بطولات وإنجازات خارج أوطانهم حيث تقيم عقودهم، ويخفقون مع منتخباتهم.
والآن، وعلى كل حال، أدرك الجميع أن الإنسان الأقل علماً ومالاً أكثر مهارة واحترافاً وشهرة، فالأحلام نبراس يضيء الحياة ويحفز الأمل على الاستمرار، ومع التغييرات التي طرأت على المجتمع العربي خفت ضوء هذه الأحلام عند شباب الأمة العربية واقتصرت على فئة قليلة مبدعة، وعاث المفسدون والإرهابيون في عقول الصغار بأفكارهم الهدامة، وأضحى أقصى طموحات الرياضيين الشباب وصولهم لمنتخبات بلادهم ثم يتوقف معظمهم عند هذا الحد وتتكبل بقية أنشطتهم ومهاراتهم بهذه النقلة النوعية.
رغم صعود الضجيج إلى منصة الإعلام الرياضي المحلي إلا أنه موجه بالاتجاه المعاكس مما زاد الدوامة شدة نحو هبوط مستوى التألق المألوف في العالم، واقتصر على انخفاض كبير في مستوى الأندية واللاعبين وسلوكياتهم والدوامة الواسعة التي طالت جميع الأطراف.
فكلما احتدم جدال الصحفيين المحتشدين تبعثرت الأوراق وأصبحت أحلام الشباب المزخرفة مختومة بالشمع الأحمر وباتت رهنا لحواجز كبيرة خلفها أسماء تخشى قبضة الصحافة والإعلام وتذبل معها حقيقة المهارة والإصرار والإبداع.
حيث إن تتويج التقارب بين الرياضة والإعلام يحدث نجاحات عامة شاملة، ويحث على نشاط فكري ينعش التصور وينطلق أساساً من المظهر العام فكثير من الرغبات الدفينة تحتاج متحدثاً رسمياً واثقاً من محيطه الذي يعيش فيه ويملك حلولاً وخيارات لكل صراع نفسي ورغبات متعارضة، فالشباب أمانة لابد أن تتكاتف جميع الجهات في بذل محاولة لإعادة توازن الشخصيات المتذبذبه بين الخطأ والصواب.
فمن يزعم أن الفكر الإرهابي دخيل إنما هو غير ملم بالمؤثرات الاجتماعية السلبية وحيثيات البيئة المحيطة العنيفة التي حطمت أحلام الصغار وزجت بهم في أحضان القتلة والمجرمين، أعدوا المواد الخام للأحلام ببواعث اليقظة الجميلة المحفزة وغذوا النقاط الجوهرية في النفوس بالحب والعطاء، فالحرمان هو رقصة الموت الأولى التي تتجمع النسور حولها في انتظار مزيداً من الجثث.
نقلاً عن صحيفة "الرياض"