.
.
.
.

متابعة الحسابات الإباحية

عبده خال

نشر في: آخر تحديث:

في قضية اختراق الحساب الشخصي للكابتن نايف هزازي تابعت هاشتاق (نايف هزازي يتابع حسابا إباحيا) ومنذ الوهلة الأولى لم أصدق تلك الفرية.
ولأن معظمنا يحب (بل يعشق) النميمة طار بها ركبان (التويتر) وحلوا بها كل الوديان والوهاد، وأسمعوا من يسمع أو به صمم ومثل هذه الحادثة (ومثيلاتها) تكشف لنا أن الكثيرين مغلفون بقشرة ذهبية سرعان ما تزول.
وأن يظهر الكابتن نايف عبر صفحات الجرائد نافيا عن نفسه ما قيل عنه وأن من فعل ذلك الفعل نسي أن هناك رقيبا عتيدا، فهو يتحدث بيقين أن فعل ذلك منتم لثقافتنا الدينية جميعا ولكنه لم يستوعب أن بعضنا متدينون قولا وليس فعلا وهي المشكلة الأساسية التي نشير إليها دائما بأننا عزلنا الأخلاق عن ديننا فنمارس كل العبادات البدنية ونهمل الجانب السلوكي مع الآخرين، فلو تم توزيع استبيان عمن يحافظ على الأخلاقيات التي أمرنا بها فسوف تكون المحصلة فاجعة.
فهل نحن بحاجة ماسة إلى تعلم إنسانية الدين (من أول وجديد) أعتقد أننا فعلا بحاجة لذلك، فالدين أخلاق قبل أن يكون عبادات.
ولو أردنا الإشارة إلى ما يقوم به هؤلاء المتعدون على الحسابات الشخصية واعتقادهم بأنهم يكشفون ستر من يصلون إلى حسابه فيحملني الظن بأنهم يمارسون إفشاء الفاحشة وهو فعل مجرم دينيا وعلينا أن نتنبه بأن إفشاء الفاحشة هنا تأخذ صورة مقابلة للفعل الجسدي بمعنى أن استمرار الكشف على أسرار الناس وعدم اكتراثهم بهذا الكشف سوف يحول كثيرا من الأفعال الخادشة للحياء إلى أمر طبيبعي وهذا ما يقود إلى انتشار الفاحشة لأن كثيرا من الأفعال لم تعد تثير حساسية المجتمع حيال من يفعل ذلك.. فهل يتنبه أولئك المعتدون إلى عمق أفعالهم المخزية.
والمشكلة الحقيقية عندما يكون المخترق لحسابات الناس وكشف سترهم يظن أنه يفعل ذلك الفعل إرضاء لله والرسول، عندها تكون الطامة أكبر.. وهنا علي أن أعيد السؤال:
- فهل نحن بحاجة ماسة إلى تعلم إنسانية الدين (من أول وجديد) أعتقد أننا فعلا بحاجة لذلك، فالدين أخلاق قبل أن يكون عبادات.

نقلاً عن صحيفة "عكاظ"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.