.
.
.
.

شهداؤنا.. خلدوا ذكراهم

حسن الحارثي

نشر في: آخر تحديث:

استهداف رجال الأمن ليس بالأمر الجديد مع أزلام الإرهاب وأرباب الفكر المتطرف، إذ يعد من أرفع التكتيكات الجهادية لديهم، وإذا كان قتل الأعزل بشهادة فقتل العسكري بشهادتين في عرفهم "النجس"، ويبدو أنهم أخيرا وجدوا ضالتهم في المساجد، فباتت مسارح لجرائمهم النتنة.
غير أن الجديد - في عملية تفجير مسجد في مركز تدريب الطوارئ في أبها التي نفذت أمس - هو استهداف تجمع من العسكريين في مقر عملهم، سيدندن الإرهابيون بها ويتبنونها سريعا على اعتبار حجم الخسائر المرتفعة التي أعقبت العملية.
في هذه العملية قضى نحو 15 شهيدا من أفراد الطوارئ حتى ساعة كتابة هذا المقال والعدد مرجح للزيادة، وأصيب عدد مماثل، وهذا مايعتبره الدواعش القتلة نجاحا، ولا أعتقد أنهم فرحوا أو سيفرحون بمثله، عليهم من الله ما يستحقون.
ستكون هناك ملاحقة أمنية عالية للرد على هذا العمل الجبان، غير أن أقوى رد عليهم أن نكرم شهداءنا خير إكرام وننشر أسماءهم وصورهم في الشوارع والصحف، ونخلد ذكراهم كحماة للوطن تعرضوا لخيانة، واحتضنهم أبناء الوطن في قلوبهم وفي كل مكان، وليبقوا غصة في حلوق الإرهاب والإرهابيين مفجري المساجد وقتلة المصلين.

نقلاً عن صحيفة "الوطن"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.