ماذا فعلت عمولة 7% في مهرجان #بريدة_للتمور؟

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

الزائر لساحة البيع في مهرجان تمور بريدة سيلاحظ - دون أدنى جهد- مجموعة من الزوار لا يعقدون أي صفقات شراء وإنما يكتفون فقط بالتجول بين "الدلالين" ليستمتعوا بأساليب "المحرجين" التي لم تعد فقط مجرد مناداة بالحد الأعلى لسعر البضاعة وطلب الزيادة، وإنما تعدَّ ذلك ليصل إلى أشبه ما يكون بـ (عروض الرجل الواحد) "The one man show" التي يُقدم فيها المؤدي كل ما لديه من ادائيات جسدية ولغوية وصناعة النكتة الارتجالية بالتعامل مع المشترين ليجذبهم إلى بضاعته.

الدلالة من المهن الشهيرة عبر التاريخ، وفي سوق التمور ببريدة تجذب عشرات الشباب ليمتهنوا هذه المهنة التي تصل فائدتها إلى 7% من سوق حصته اليومية تصل الثلاثين مليون ريال، حسب ما أشارت له آخر الإحصائيات الصادرة من إدارة مهرجان تمور بريدة.

يقول الوليفار لوكاس من فيلندا قدم من مدينة الرياض لزيارة المهرجان: إن أكثر ما جذبني هو مشهد ذلك الرجل الذي يقف فوق سيارته بأداء جسدي ولغة كُنت أتمنى أن أفهم معناها لكني على كل حال كنت سعيدا فقط بالنظر إليه والاستمرار -دون ملل- بالنظر إليه حتى نهاية "العرض".

من جهته أكد الدلال محمد المشيطي أن ما يقوم به (مدير المزاد) من ادائيات الهدف منها التأثير نفسيا وبشكل إيجابي على المشتري للدخول بلعبة المزاودة دون شعور؛ متأثرا ومنسجما بما يقدمه مدير المزاد من أداء جسدي وصوتي لكي يسوق للبضاعة وكأنه لا يريد أن تنتهِ هذه اللعبة! لكنه قلل في الوقت نفسه من أهمية هذا الاستعراض بالأداء نظرا لتطور مهارات التسويق والبيع في سوق التمور مؤخرا، كما شدد على أن القليل من الدلالين من يجيد هذه اللعبة وأن المسألة الآن أصبحت رفع صوت وصراخ على كل حال دون تقييم الحاجة لاستخدام مثل هذا الأسلوب الذي يجب أن لا يستخدم إلا عند الضرورة وفي المبيعات التي يتوقع أن تكسر حاجز المبالغ المعتادة وليس لأي بضاعة.

وبسؤال فهد التويجري أحد مدمني الفرجة على مثل هذه العروض قال: أستمتع كثيرا بالسوق وما يحدث به من مزايدات من الدلاليين وإلا فالوالد هو من يشتري بالغالب تمورنا، لكنني آتي هنا لتصوير بعض المقاطع في تطبيق "السناب تشات" والتفاعل بها مع المتابعين الذي أصبحوا يطلبون مشاهدة بعض الدلالين بالاسم وكأنهم نجوم شباك!.

أخيرا فإن نسبة 7% التي يتقاضاها الدلال من البائع أصبحت في سوق تمور بريدة الحافز الأول والأخير لجميع الدلالين، والهدف الرئيسي للمهنة برمتها، كونها أصبحت فناً من فنون التسويق والدعاية الحقيقية للسلع والمنتجات، المتطلبة لتوافر العديد من الشروط والمواهب الذاتية والخاصة في الدلال نفسه.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.