.
.
.
.

٨٠٪ من المنتجات الكهربائية في المملكة.. مغشوشة!

عالية الشلهوب

نشر في: آخر تحديث:

تداولت الصحف مؤخراً نتائج دراسة أعدتها الشركة السعودية للمختبرات الخاصة (مطابقة) وهي شركة تعمل لصالح مصلحة الجمارك، توضح هذه الدراسة أن ٨٠ ٪ من المنتجات الكهربائية في السعودية مغشوشة وغير مطابقة للمواصفات القياسية! وأشارت الدراسة أن هذه المنتجات هي السبب في حوادث الحرائق والماس الكهربائي بنسبة ٣٣٪، وأن هناك ٣٤ مليون وحدة منتجة مغشوشة في عام ٢٠١٥م، وأن نسبة المضبوطات من السلع المغشوشة تصل الى ٥٣٪.

في الحقيقة ذكرتني هذه الأرقام والنتائج المفزعة والمخيفة بمقال سابق لي عام ٢٠١٢م عن حصول المملكة على المرتبة الرابعة عالميا في ثقة المستهلك من بين ٥٦ سوقاً عالمياً! وحينها تساءلت باستغراب هل هذا في ثقة المستهلك أم عدم ثقة المستهلك!؟ حيث ذكرت الاحصاءات أننا نخسر ٢٠ ملياراً سنوياً بسبب الغش التجاري، هل يعقل أن ٨٠٪ من منتجات الكهرباء في السوق مغشوشة؟ وهي منتج خطر وحساس وله آثار وتبعات خطيرة. هل عجزت أجهزة مجتمعة في وزارة التجارة ممثلة بوكالة حماية المستهلك وجمعية حماية المستهلك ومصلحة الجمارك وهيئة المواصفات والمقاييس ان تحمي أسواقنا من هذا الوضع الذي أعتبره وإن صح التعبير اختطافاً للسوق!؟ للأسف هذه النسبة العالية تدل بلا جدال اننا فعلا سوق تجارب وسوق تلاعب واستغلال للتجار ضعاف النفوس الذين يهمهم الربح ضاربين بعرض الحائط حقوق المستهلك بل حقوق الوطن بأسره، نحن في مأزق كبير ان لم تقم وزارة التجارة بأسرع وقت بحملة مكثفة على أسواق الكهرباء وتضرب بيد من حديد على هؤلاء التجار المتلاعبين وإلا فنحن في مهب الريح ونبصم بالعشرة - وفقاً لتلك الإحصائيات- ان سوق الكهرباء مختطف بأيدي من لا يخافون الله أولاً ولا يخافون على الوطن والمواطن ثانياً وهمهم مصالحهم ولا حول ولا قوة إلا بالله.

نقلاً عن صحيفة "الرياض"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.