إعادة جدولة نوم الطلاب

سعيد السريحي
سعيد السريحي
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

التحديات التي تواجه آباء الطلاب والطالبات مع بداية العام الدراسي عديدة، يتم الحديث عن أكثرها في العلن غير أن بعضها مما يتكتم عليه الآباء والأمهات لأنهم وحدهم المسؤولون عن وضع حل لها كما أنهم وحدهم المسؤولون عن حدوثها ومعاناتهم منها.
من تلك التحديات إعادة جدولة مواعيد النوم واليقظة لأبنائهم وبناتهم، أولئك الذين انقلب ليلهم نهارا ونهارهم ليلا، ومنحهم رمضان مشروعية السهر حين يريدون والاستيقاظ حين يريدون فاستمرأوا ذلك بعد ذلك وحافظوا على ما اعتادوا عليه حتى فاجأتهم بداية العام الدراسي وكأنهم لا يعرفون عن موعد تلك البداية شيئا، ونتيجة ذلك كله أن كثيرا من الطلاب والطالبات يذهبون إلى مدارسهم أنصاف نيام وأنصاف مستيقظين ثم يأملون بعد ذلك أن يسجل لهم أنهم قد بدأوا عامهم الدراسي بداية جادة، وبينهم وبين تلك البداية الجادة مسافة مفروشة بأسرة النوم تنتظرهم حين يعودون من مدارسهم كي يعوضوا سهر الليل ونصف يقظة اليوم الدراسي. قد تبدو هذه المسألة تافهة وقد تكون الكتابة فيها تعبيرا عن مأزق الكاتب حين لا يجد ما يكتبه، غير أنها تمثل في حقيقة الأمر ظاهرة لا تكاد تسلم منها أسرة ولا يكاد ينجو منها بيت، كما أن لها دلالة مؤسفة تتمثل في عجز الآباء والأمهات عن تعويد أبنائهم وبناتهم على المواعيد الصحيحة للنوم واليقظة سواء كان ذلك خلال العام الدراسي أو خلال الإجازات والعطل الرسمية، وهو عجز ينم عن أحد أمرين، إما الكسل عن القيام بواجباتهم تجاه أبنائهم أو جهلهم لقيمة النوم ليلا واليقظة نهارا وكلاهما لا يليق بأولياء أمور ينتظرون لأبنائهم مستقبلا واعدا ويعرفون أنه يبدأ ببدايات جادة لا يمكن أن تتحقق لجيل يذهب إلى مدارسه نصف نيام ونصف مستيقظين.

نقلاً عن صحيفة "عكاظ"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.