تغريد لا بد له من ترديد!
فرصة ذهبية وجب أن نستغلها بلا تردد وباستمرار، ونقدم لصاحبها الشكر الجزيل والامتنان الكثير. أرأيتم لو أن شيخاً معمماً سنياً هاجم المملكة، أو يهاجمها أسبوعياً، هل ستتردد إيران الصفوية في الاحتفاء به وترديد موشحاته، مهما كانت كاذبة وصفيقة ومجافية للحقيقة؟!
وفي المقابل يصدر العلامة الشيعي السيد محمد علي الحسيني(الأمين العام للمجلس الإسلامي العربي في لبنان) بيانات متتالية تكاد تكون أسبوعية تفضح النظام الفارسي الصفوي المجوسي، وتعرّيه لأبعد مدى، ولا نرى لهذا الصوت المنصف المعتدل رجعاً في إعلامنا لا الرسمي ولا الخاص. طبعاً لا نتوقع من الإعلام المحسوب علينا الغارق في تقديم الترفيه والمتعة الالتفات إلى قضايا من هذا النوع، حتى لو زعم بعضه أنه متخصص في تقديم الخبر.
وفي آخر بيان للعلامة الحسيني: بعنوان (محاكمة المالكي وطرد سليماني أمر لا بد منه) جاء في مقدمته: (منذ أن أخذنا على عاتقنا مهمة الدعوة للتحذير من الخطر الذي تشكلّه منطلقات وأفكار نظام ولاية الفقيه على الأقطار العربية بصورة عامة، وعلى الشيعة العرب بصورة خاصة، فإننا سلطنا الأضواء دائما على حقيقة أن هذا النظام يسعى دائماً من أجل أهدافه وغاياته الخاصة،وهو يرفع شعارات الدفاع عن الشيعة العرب ليس فقط من أجل التغطية على مخططاته المشبوهة وإنما أيضاً من أجل توفير أفضل الظروف المناسبة لتحقيقها على أكمل وجه.)
البيان طويل وشامل ويتحدث عن بؤس الحالة العراقية إبان عهد المطرود نوري المالكي الذي جعل من العراق (جسراً وممراً استراتيجيا للالتفاف على العقوبات الدولية المفروضة على إيران، كما صار العراق أيضاً جبهة خلفية للنظام السوري وممراً لوجستياً لإيصال الأسلحة والأعتدة والوقود وغيره لدمشق ناهيك عن تشكيل الميليشيات ومجاميع المرتزقة للقتال إلى جانب قوات النظام السوري وقوات الحرس الثوري في سوريا ضد الثورة السورية.)
باختصار يطالب البيان بمحاكمة نوري المالكي على جرائمه البشعة ضد الشعب العراقي (وأحسب المكون السني تحديداً)، ومحاسبته على كل الجرائم والمجازر والجنايات، كما يؤكد البيان على أهمية طرد المحتل الصفوي المجرم قاسم سليماني الذي يمارس دور وزير الحرب الفعلي في العراق.
فرصة لا تُعوض يا إعلامنا !
نقلاً عن صحيفة "المدينة"