.
.
.
.

خبر ناقص وأبو فنلة يتسور الحضارة

عبده خال

نشر في: آخر تحديث:

النشطاء في (تويتر) بشروا بفتح جديد (من أنعم الله) على هذه البلاد، ولأن الخبر يحمل بشائر خير من منطلق أن ما يصيب الوطن ينعكس بالضرورة على المواطنين.
وقد بدأ تناقل الخبر بموجات من الشكر والحمد والتذكير بدعوة سيدنا إبراهيم عليه السلام متداولين تلك البشارة التي نصت على اكتشاف أكبر حقل نفط في العالم بمنطقة القصيم، وفي غرب محافظة الزلفي، وشرق مدينة الأسياح.
هذا الخبر لازال متأرجحا ولأنه من الأهمية بمكان كان لابد من وجود شفافية تثبت أو تنفي للجمهور مصداقية ما يقال وليس كما فعلت الشركة المشغلة لحقول النفط الجديدة بالقول إنه ليس من اختصاصها الإعلان عن اكتشاف حقول من عدمه.
ولأن الخبر لازال ساريا بين الجمهور كان من الأولى على وزارة البترول والثروة المعدنية سرعة التجاوب مع حدث كهذا بأن يخرج متحدثها الرسمي معلنا للجمهور ما يشاع، وبالتالي إما قطع انتشار الشائعة أو تأكيد ما يقال بأنه حقيقة.. وفي الحالتين تكون المعلومة قد وصلت.
** **
بعد وصول أخبار مؤكدة عن وصول صاحب (السروال والفنلة) إلى مطارات عالمية مفاخرا بزيه الخاص كانت موجة الغضب الأوروبي في انتظاره، فكثير من الدول الأوروبية أبدت انزعاجا مما يفعله السواح الخليجيون من تعد على حياتهم العامة من خلال سلوكيات تعتبر همجية بالنسبة لهم.. وأكثر من دولة أخذت تطالب بتحديد وتقنين وصول السياح الخليجيين لبلادهم.. وكل ما أخشاه أن يظهر (أبو سروال وفنلة) يطالب بلاده المعاملة بالمثل عندها سوف يكشف دفتر الحسابات.
والواقع يثبت أن هناك بشرا لم يستطيعوا الوصول إلى أي قيمة حضارية يمارسون همجية لا تطالهم لوحدهم بل تتعدى لأن توصم بها بلد بناسها وحضارتها وإنسانيتها وقيمها.
وعلينا أن نتنبه للغضبة الأوروبية فإذا وجدوا من يخرب ديارهم مسلمين ومن يتعدى على حضارتهم مسلمين تصبح الرسالة واضحة تماما بأننا (نحن كأفراد) أوصلنا إليهم بأن هناك عقولا مظلمة وكذلك سلوكا مظلما.. وقبل أي غضبة عنترية يتزعمها رقيقو الإدراك من بني جلدتنا والمطالبة بالمعاملة بالمثل يجب استيعاب أن شعوب الأرض تحترم بعضها بعضا وتثمن العادات والتقاليد والديانات، وأن يتواجد أي منا في أي بلد عليه أن يسلك مسلك المواطنين مع الاحتفاظ على منجز ذلك البلد بعدم الاستهتار والقفز على منجز أي مدينة خاصة السياحية منها، وتخليص أنفسنا من تهمة أننا (نشتري الناس) بأموالنا وتوصيف الآخرين أنهم عبيد للمال.. هذه الثقافة (العفنة) لابد من اجتثاثها وعلى كل وسائلنا الإعلامية والجوازات ووزارة الخارجية أن يكون لها موقف تثقيفي مستمر فما يحدث يضر بالسمعة وإسقاط المفهوم الإنساني الحضاري.

نقلاً عن صحيفة "عكاظ"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.