صيف داعشي وشتاء شبيه بالقاعدة

سعيد السريحي
سعيد السريحي
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

المتحدث الرسمي للرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة أكد (أن العالم يمر بتغير مناخي أو ما يسمى بـ «التطرف المناخي»، حيث تحدث حالات طارئة غير معتادة)، ووفقا لذلك فإن بإمكاننا أن نؤكد بدورنا أننا مررنا بصيف داعشي بامتياز عانت منه المنطقة وأرجاء أخرى في العالم، صيف كان له ضحاياه الذين سقطوا صرعى شمسه حين تتلظى وغباره إذا ثار كما أن لداعش ضحاياها حين تضرب عملياتها أمن الأوطان ومقدرات الشعوب.
ولم يكن «تطرف المناخ» مفاجئا فقد استشرف خبراء المناخ منذ زمن ما سيؤول إليه أمر المناخ وحذروا من نتائج ذلك مطالبين بإعادة النظر في طريقة تعامل الإنسان مع البيئة مؤكدين أن ما تتعرض له الأرض من احتباس حراري سوف ينتهي بجعل الأرض مكانا غير قابل لحياة الإنسان فيه، وما كان لتطرف داعش أن يكون مفاجئا كذلك بعد أن كان خبراء آخرون قد حذروا من أن التطرف الفكري الذي يسعى إلى أن يلزم الناس باتباع ما يتبعه من تشدد وتزمت ويستسهل التكفير والتفسيق ووصف المجتمع بالانحراف والفساد سوف ينتهي إلى تكوين جماعات إرهابية تنفذ بقوة السلاح ما عجزت عن تنفيذه بقوة وسلطة الكلمات التي كانت تتردد في خطب المتطرفين ومواعظ المتشددين ودروس الذين يتوهمون أن الله لم يهدِ إلى الحق والصواب قوما سواهم.
صيف داعشي مر بالمنطقة وفي انتظارها شتاء شبيه بالقاعدة لا يعرف أحد من أين تهب ريحه ولا متى تهطل أمطاره ويثور غباره ويتساقط ضحاياه، وخبراء المناخ الذين يقدمون تنبؤات للظواهر الجوية وفق دورات مناخية تصل إلى أربعين وخمسين عاما يقدمون درسا لعلماء المجتمع كي يرصدوا ما يحدث في العالم من ظواهر للتطرف وما يتولد عنها من إرهاب عرفه العالم من قبل في دورات بادر ماينهوف والألوية الحمراء والباسك والشين بيت والجيش الأحمر والخمير الحمر ويعرفه الآن في دورات جديدة تدشنها القاعدة وداعش وجبهة النصرة وحزب الله وغيرها من جماعات متطرفة كتطرف صيف مر وشتاء قادم.

نقلاً عن صحيفة "عكاظ"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.