فتش عن المستفيد!!

محمد العصيمي
محمد العصيمي
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

سألوني في برنامج (صباحكم وطن) في إذاعة جدة عن سبب تأزم ملف استقدام العمالة المنزلية كل هذه السنوات فقلت لمقدمي البرنامج صالح العيسى وازدهار علاف: فتشا عن المستفيد. والمعنى في بطني هو أن ملفا من هذا القبيل، بديهي وعادي، في الدول الخليجية المجاورة يصل عندنا إلى حد الأزمة وإلى فشل كل الحلول التي وضعتها وزارة العمل بوزيرها الحالي وكل وزرائها السابقين.
هذا يعني أن هناك، في سوق هذه العمالة، من لا يريد لهذا الملف أن يتحلحل أو يكون سهلا ميسرا ينهي معاناة الناس معه. وليس ثمة حل من وجهة نظري سوى إعادته إلى سابق عهده. أي أن يعود إلى مظلة وزارة الداخلية التي عشنا معها سنوات طوال رائعة في استقدام العمالة؛ لم نعرف قدرها إلا حين وقعنا في حفر مفاوضات وحلول وزارة العمل.
حل آخر ذكره أحد المتصلين بالبرنامج وهو أن يكون تعامل المواطن مباشرة مع شركات من دول الاستقدام التي يمكن أن تفتح مكاتبها على أرض المملكة وتخلق منافسة حقيقية، سواء تعلق الأمر بالسعر أو مدد الاستقدام أو نوعية الشروط التي تفرض على طرفي العقد. وأظن أن حلا من هذا القبيل قد يكون مفيدا إذا تعذرت عودة الملف إلى وزارة الداخلية، التي تفوق الآن، بالمناسبة، في إجراءاتها الإلكترونية كل الوزارات والمؤسسات الحكومية بدون استثناء.
الحل الثالث، إذا كان هناك إصرار على بقاء ملف الاستقدام في وزارة العمل، أن يرفع الوزير إصبعه ويشير إلى المعوق الحقيقي للحلول أو يشير إلى المتسبب في بقاء وتفاقم مشكلة هذا الملف لكي نبدأ من هنا، من هذه الإشارة، في وضع حلول عملية وحقيقية تجتث المشكلة من جذورها.
أنا شخصيا أحمل (هوامير) سوق الاستقدام مسؤولية تأزم هذا الملف لأن ما تابعناه عنهم أو سمعناه منهم من قبل أدى بنا إلى هذا الفيلم الأمريكي أو الهندي الطويل كما قال داود الشريان في الثامنة في حلقة، ربما تكون العاشرة، عن المشكلة.
وإلى أن يأذن الله بالحل، المستعصي إلى الآن، ليعلم الوزير وكل أركان وزارته أن الناس ضاقت ذرعا بأدائهم وحلولهم (العرجاء). وأنهم يتحملون ما لا طاقة لهم به من التكاليف ومدد الانتظار والوقوف في صف العمالة الهاربة والمستهترة على حسابهم. فقط للعلم.

نقلاً عن صحيفة "عكاظ"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.