.
.
.
.

الثقافة «تستلف» حفل وزارة التعليم

سعيد السريحي

نشر في: آخر تحديث:

وزارة الثقافة احتفت قبل أيام باليوم العالمي لمحو الأمية، ووكيل الوزارة أكد في ذلك الاحتفال حرص الوزير على تفعيل المناسبات التي تربط الوزارة بالمجتمع، وأشار إلى عزم الوزارة على طبع كتاب يضم تجارب تعليم الكبار والعديد من تجارب المعلمين وذكرياتهم، وشهد الحفل عرض فيلم وثائقي عن دور المملكة في إثراء برامج تعليم الكبار ومحو الأمية، وندوة تطرقت لجهود وزارة التعليم بالتعاون مع وزارة الثقافة والإعلام والجهات ذات العلاقة في تطوير تعليم الكبار.
ويبدو أن الثقافة، والتي يشكر لوزيرها حرصه على تفعيل المناسبات التي تربط الوزارة بالمجتمع كما قال وكيل الوزارة، قد عبرت عن تفاعلها مع وزارة التعليم باستلافها لحفلها من وزارة التعليم والتي بدورها ستجد نفسها في حرج البحث عن حفل مختلف لا تكرر فيه طباعة كتاب يضم تجارب تعليم الكبار وذكريات المعلمين وتعرض فيه فيلما عن محو الأمية وندوة عن العلاقة بالجهات المعنية بتطوير تعليم الكبار.
وقد كان الأولى بوزارة الثقافة أن تحتفي باليوم العالمي لمحو الأمية وفق برنامج يعبر عنها باعتبارها وزارة ثقافة وإعلام كذلك، كان يمكن لها أن تجد في سير الأدباء شعراء، إن أحسنت البحث، من تعلموا على كبر في السن وحسبها من القدماء الكسائي الذي تعلم القراءة والكتابة بعد أن بلغ الأربعين ومن المعاصرين الراوية والمؤرخ سعد الجنيدل الذي أدى اختبار الصف السادس الابتدائي مع تلاميذه في المدرسة التي كان يديرها قبل أن يحصل على الشهادة الابتدائية، وكان يمكن لكتاب وزارة الثقافة الموعود أن يكون كتابا يتضمن قصائد الشعراء ومقالات الكتاب حول محو الأمية وتعليم الكبار.
كما كان يمكن لها أن تتجاوز بمفهوم الأمية العجز عن القراءة والكتابة لتكشف عما انتهى إليه هذا المفهوم من دلالة على العجز عن التعامل مع وسائل التقنية أو العجز عن إتقان لغة أخرى غير اللغة الأم.

نقلاً عن صحيفة "عكاظ"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.