والله ما أقط !
العنوان أعلاه هو لهاشتاق تم فتحه في تويتر رداً على حادثة (صاحب الساطور) أمام إحدى إشارات المرور، عندما ترجّل أحد الأشخاص من سيارته حاملاً ساطوراً ليقوم بتوجيه الطعنات لشخص آخر، في مشهد أكاد أجزم أننا لم نرَ مثله من قبل سوى في المسالخ!، ولا أدري ما هو الأمر الجلل الذي جعل صاحب الساطور يفقد أعصابه لهذه الدرجة؟! ولا أدري ماذا حدث للضحية، إذ إن الفيديو المتداول في مواقع التواصل الاجتماعي لم يظهر ما إذا كان حياً أو ميتاً !
إنها حقاً مصيبة، إذ كيف يصل البعض منا إلى هذا المستوى من عدم المبالاة في إزهاق الروح البشرية بكل يسر وسهولة، في الوقت الذي كنت أتوقع فيه تجاوزنا لمثل هذه الممارسات الطائشة، والتي لا تعطي أي اعتبار أو أي احترام للقانون، بل هي ممارسات تمثل شريعة الغاب.
الأمر الأول: جرائم القتل تحدث، ولا يمكن أن ننكرها، ولأهل القتيل الحق في التنازل أو أخذ الدية، ولكن المتأمل للأحداث الأخيرة أصبح يرى الكثير من التجاوزات غير المنطقية، كأن يتنازل أهل المقتول عن القاتل "لوجه الله" مقابل عدد من الملايين؟
وأجد صعوبة في تصديق مثل هذه التنازلات.
الأمر الثاني: لا يمكن أن نغفل عن احتمالية أن يعود القاتل للقتل مرة أخرى، خصوصاً أنه تم إطلاق سراحه بعد العفو من دون أي شروط! فهو لا يزال مصدر خطر المجتمع! وموضوع "الله يلعن الشيطان" غير كافٍ! فيجب عرضه على طبيب نفسي، وإن كان مختلاً فلا يوجد أفضل من حبسه في مصحة عقلية.
وعن تلك الملايين التي يتم جمعها من أجل دعوات عتق الرقبة، فقد قال أهل تويتر كلمتهم "والله ما أقط".