.
.
.
.

من هو مستشارك الغذائي؟

أمجد المنيف

نشر في: آخر تحديث:

في نظري.. أنك تستطيع معرفة الجهة التي تحاول الوصول للمستفيدين منها، من الجهة غير المبالية؛ من خلال الخدمات الإلكترونية التي تقدمها، ومدى اهتمامها في التطوير التقني، وحرصها على توفير كافة الاحتياجات والمعلومات عن بعد، دون الحاجة ل"حب الخشوم" و"المرمطة"!

كما أنه - في الوقت ذاته - تعرف الجهة التي تتطور، وتعمل بشكل جاد، من خلال ذات المعيار، لأن التطور التقني يحتاج استقطاب كوادر بشرية، وأجهزة مختلفة، وبناء إدارات متخصصة، ومعامل متابعة، وتكاليف ضخمة، وتحديدا على ما يعرف ب"أمن المعلومات"، ومصروفات متزايدة مع انتعاش التقنية، وتنامي حيل "الهاكرز"..

كل هذه المقدمة التقنية؛ لأخبركم أن "الهيئة العامة للغذاء والدواء" وفرت منصة مهمة للقضاء على وصفات "أبو نورة"، واستشارات (شيوخ الواتساب) الغذائية الارتجالية، لتكفينا شر شائعاتهم، والتي أغرقونا بها ليلا ونهارا، وأفتوا بها علينا كثيرا، عبر الحديث عن المنتجات الغذائية بلا مرجعية متخصصة؛ عبر توفير تطبيق شامل للهيئة، وتحديدا لقراءة كل منتج غذائي بالتفصيل، كمرحلة أولى (قبل مرحلة قراءة المنتجات الطبية)، وتوفير المعلومات الخاصة به جميعا، من مكونات وتصاريح وأشياء أخرى.

حتى وإن كان الوعي عملية نسبية؛ إلا أن الفرد هو شريك رئيس في تنميته، في المجتمع بشكل عام، وبمحيطه الخاص على وجه الخصوص، وهو الأمر الذي يجب أن يكون بعين الاعتبار عند التعاطي مع المنتجات الطبية، عبر التعريف بأهمية الاطلاع على هذه التفاصيل المعلوماتية، المتاحة في جيب كل "مهتم"، والثقل على ذاكرة الجوال.

ولأن اهتمام الهيئة بالتقنية ليس على مستوى واحد فقط، وقد وقفت على ذلك بنفسي - عبر زيارة خاصة لها -، وإنما على كافة الحلول التقنية، وتناقشت مع القائمين عليها؛ فقد وفرت موقعا إلكترونيا مزدحما بالمعلومات، ونقاط التواصل مع المسؤولين، وتحديدا عبر نافذة (اسأل المتحدث الرسمي)، في زمن يهرب فيه المسؤولون من البوابات الخلفية عن الأسئلة!

تكفلت الهيئة عبر رسالتها بحماية "الصحة العامة من خلال ضمان أمان وجودة وفعالية وتوفر الأدوية البشرية، والبيطرية والمنتجات الحيوية، وسلامة مواد التجميل عبر تطبيق نظام وطني للرقابة متوافق مع أفضل الممارسات العالمية، وتقديم المعلومات الدوائية المبينة على أسس علمية للعامة والمهنيين الصحيين"، ولن يتم ذلك - في أي مجتمع - ما لم يكن أفراد المجتمع هم الأساس في هذه العملية، كما أنه في الوقت نفسه على الهيئة دور كبير، ولن نصمت عن تقصيرها لو حدث، فالثناء على العمل، يقابله عتب "مضاعف" عند الإخفاق.

وأخيرا.. وهذا مهم بالنسبة لي كمهتم فيما يحدث في الشبكات الاجتماعية، وكامتداد لإستراتيجية الهيئة التقنية، فهم يعملون، وبالتنسيق مع الجهات ذات الاختصاص، لملاحقة "النصابين" في "تويتر" و"انستقرام"، وبعض المنصات الأخرى.. والقادم أحلى! والسلام.

نقلاً عن صحيفة "الرياض"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.