#مرايا.. كيف تحمي ابنك من مد الإرهاب؟

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

الصبي الذي ولد أثناء هجمات 11 سبتمبر الإرهابية على أميركا في 2001 كم عمره الآن؟ وهل من هذه الفئة السنية من قد التحق بالفعل بجماعة داعش أو القاعدة.

من كان عمره أثناء هذه الهجمات أو هجمات القاعدة على السعوديين بداية من 2003 خمس سنوات، وهو طفل لا يعي طبعا، كم عمره الآن، وهل يمكن أن يكون صبيا من صبيان الأحزمة الناسفة ورشاشات الكلاشينكوف؟

هذه الصدمات الكبرى التي هزت المجتمع السعودي، كان يفترض بها أن توقظ الأسرة السعودية، وتجعلها تركز على نشاط أولادهم، وكيفية تفكيرهم، ومن يؤثر عليهم، فقد صار الأمر جدا، والقتل حقيقة، وليس مجرد تخويف أو تشاؤم؟

لكن ما حصل ليس كذلك في غالب الأسر، ركونا للدعة، واستبعادا لأن يكون ابنهم أو بنتهم يوما قنبلة موت أو مطلق رصاص الغدر والحقد.

أي دولة في العالم، وأي وزارة، وأي جهة حكومية، وأي جمعية أهلية، بل وأي مدرسة حي، لن تغني عن دور الأب أو الأم أو الأخ أو الأخت أو العم أو الخال.

هذا هو المحيط القريب الذي يعيش فيه الصبي والصبية، تتشكل فيه أولى معارفهم عن الدنيا والحياة، ويتلقون من هذا المحيط مقدمات القيم والأخلاق، وكيفية فهم الآخرين، والتعامل معهم، وتقدير وجود اختلافات بين البشر، يجب أن لا تكون مدعاة للكراهية والتعصب.

هذا الدور لا يقوم به إلا طرف واحد، واحد فقط لا غير، وهو الأسرة في المنزل. هذا كان هو الحال منذ الأزل، قبل وجود الفضائيات، وقبل وجود الإنترنت، وقبل وجود مواقع التواصل الاجتماعي.

في هذه الحلقة من #مرايا يؤكد الزميل #مشاري_الذايدي أن هناك من يزاحم الأم والأب على تربية أبنائهم وبناتهم، ولم تعد الأم هي من تلقن بنتها أولى معارفها في الحياة، وكيفية التعامل مع الجنس الآخر، وكيفية الدخول للحياة الزوجية، وكيف تكون امرأة، وكيف تكون أما؟

لم يعد الأب هو من يحتكر تلقين ولده تحمل المسؤولية واحترام الآخرين وكيفية فهم الدين والوطنية ومشاق الحياة.

هناك من يربي على طريقته الخاصة، وهذا المربي عبارة عن شيء يتكون من ملايين الأشخاص، على شكل حساب في السوشيال ميديا، يدخل عليه أو يتفاعل معه ابنك أو بنتك، ومن خلالهم يكون رؤيته للحياة، وخطته لكيفية عيشها أو ربما التخلص منها بالانتحار الإرهابي.

السؤال: لماذا ومع كل اندلاع جريمة ينفذها حدث مراهق، تتكرر معنا عبارات الاندهاش والتفاجؤ من سلوك الابن من قبل أقرب الناس له، الأب أو الأم أو الأخ؟
أليس ذلك من أغرب الأشياء، ودليلا ساطعا على حجم الاغتراب الذي نعيشه مع بعضنا رغم القرب الجسدي.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.