تضاعف التأمين.. حذرًا من متهوري الشوارع !

حسن الصبحي
حسن الصبحي
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

التوجه الاندفاعي الذي قامت به شركات التأمين في المملكة بمضاعفة قيمة بوالص التأمين على المركبات وجد هجومًا يعبر عن معاناة من المواطنين.
فالشركات التي عمدت إلى رفع الأسعار بأضعاف ما كانت عليه لكي تتجنب الخسائر والتعويضات التي تعرضت لها هذه الشركات في السنوات القليلة الماضية خاصة وأن نسبة الحوادث في المملكة تعتبر مرتفعة وأكثر من 95% من قيمة بوالص التأمين التي استحصلتها الشركات في العام الماضي دفعتها كتعويضات لمؤمن عليهم «ملاك البوالص» وكذلك إصلاح للمركبات المتضررة من هذه الحوادث وبسبب ذلك تكبدت هذه الشركات «كما تقول» خسائر فادحة في العام الماضي تجاوزت في بعض الشركات 50% من رأسمالها.
ولأن ثقافة الالتزام بالأنظمة المرورية في المجتمع السعودي لاتزال «منخفضة» وهي السبب الرئيس في ازدياد الحوادث وحسب الإحصائيات فإن ما يزيد على 85% من حوادث السير في السعودية تعود إلى أخطاء بشرية من قبل السائق، نتيجة لارتكابه إحدى المخالفات المرورية، وهذا الأمر اعتقد أنه «منطقي» لشركات التأمين أن تضع قوائم للمتسببين في الحوادث وتعمل لرفع أسعار بوالص التأمين عليهم فيما تبقى أقل على المواظبين والملتزمين بالأنظمة المرورية، وهنا يجب أن تبذل الإدارة العامة للمرور جهودًا وتعاونًا كاملًا مع شركات التأمين في تقديم معلومات المخالفين للأنظمة المرورية وكثيري المخالفات لكي تكون الفائدة مزدوجة من خلال تقليص المخالفات المرورية بالمحافظة على السجل التأميني وكذلك تقليص الحوادث المرورية التي يتسبب فيها المتهورون في قيادة السيارات بشوارعنا، ولعل أن مثل هذه القوائم تساعد الشركات في التعامل مع العملاء الذين يستحقون الاهتمام وكذلك العملاء الذين يتطلب الأمر تأهيلهم ومساعدتهم في تحسين سجلهم التأميني.
وفي الوقت الذي أعتقد أنه ليس من حق شركات التأمين أن تضاعف الأسعار فجأة ويجب أن يكون هناك تحذيرات وعمل توعوي تساهم فيه الجهات المسؤولة عن قطاع التأمين.
التأمين على المركبات تكبد في العام الماضي وحسب إحصائيات مؤسسة النقد العربي السعودي خسائر تجاوز 6000 مليون ريال جراء التعويضات عن الحوادث المرورية للمركبات المؤمن عليها وهوما يجعل الشركات تبدي حذرها في التعامل مع قطاع التأمين على المركبات ولذلك فهي تطالب بالمزيد من الضمانات والتأكيدات على حقوقها.
وإذا كانت شركات التأمين تطالب بحقوقها وحمايتها من المتهورين في قيادة المركبات والمتسببين في الحوادث المرورية برفع أسعار بوالص التأمين عليهم فهناك حقوق لملاك البوالص يجب أن تتحرك مؤسسة النقد لضمان تنفيذها وإجبار الشركات على التقيد بشروط وبنود التعاقد مع العملاء ولعل من أهمها وأكثرها شيوعًا منع هذه الشركات من المماطلة وتأخير العملاء في الحصول على تعويضاتهم عن الحوادث والأضرار التي تتعرض لها مركباتهم وللأسف أن معظم الشركات تتعمد في «تطفيش» العميل عند المطالبة بحقوقه وتعويضاته عند الحوادث.

نقلاً عن صحيفة "المدينة"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.