.
.
.
.

سفير جيبوتي: سقف التعاون مع السعودية لا حد له

عسيري لـ"العربية.نت": التحالف مهتم بتأمين الملاحة في باب المندب

نشر في: آخر تحديث:

قال سفير جيبوتي لدى الرياض، ضياء الدين باخرمه لـ"العربية.نت" في تعليق على زيارة الرئيس الجيبوتي إسماعيل جيلة للرياض، التقى فيها بالعاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز وعدد من المسؤولين، إن "القيادتين متفقتان على الخطوط العريضة في كافة الصعد السياسية والأمنية والعسكرية"، مؤكدا حرص جيبوتي على كل ما من شأنه تحقيق أمن واستقرار ووحدة المنطقة العربية.

وقال "إن سقف التعاون بين البلدين والتعاون لا حد له في مختلف المجالات، وإذا احتاجت السعودية في أي مرحلة من المراحل أي تنسيق فدولة جيبوتي حاضرة".

وكانت قد ذكرت أنباء عن اتخاذ السعودية من جيبوتي قاعدة عسكرية للحصول على تسهيلات واسعة لتقديم الدعم العسكري لقوات التحالف العربي في عملياتها العسكرية، واستخدام قوات التحالف والسعودية ميناء جيبوتي لإرسال الإمدادات العسكرية عبر البحر إلى ميناء عدن وموانئ جنوب الجنوب اليمني، وكذلك المساعدات الإنسانية والاقتصادية والوقود.

وفي تعليق على الأنباء المتعلقة باتخاذ السعودية قاعدة عسكرية في جيبوتي اكتفى السفير بالقول: "لا يوجد حد لمدى التعاون بين جيبوتي والسعودية، ولم ولن تتدخر جيبوتي أي جهد في سبيل حماية المصالح المشتركة"، منوها بأن زيارة الرئيس الجيبوتي للرياض إنما تثبت عمق العلاقة بين البلدين وتعزيز التعاون.

وحول طبيعة علاقة السعودية مع جيبوتي فيما يتعلق بالتعاون البحري في مضيق باب المندب والقرن الإفريقي قال العميد ركن أحمد عسيري المتحدث الرسمي لقوات التحالف العربي في حديث خاص إن العلاقة مع جيبوتي متميزة، مضيفا "التحالف مهتم بتأمين الملاحة البحرية الدولية في مضيق باب المندب ومنع عمليات التهريب باتجاه الأراضي اليمنية".

وأشار عسيري إلى تواجد قاعدتين فرنسية وأميركية من أكبر القواعد في المنطقة لهما دور في تأمين الملاحة والتعاون مع قوات التحالف، مضيفا أن "أي تعاون مع دولة جيبوتي سيكون إيجابيا، وهناك تنسيق مع الحكومة في هذا الجانب".

تصدرت جيبوتي الأخبار والأحداث منذ الإعلان عن بدء عاصفة الحزم من قبل قوات التحالف العربية بهدف دعم الشرعية المتمثلة بالرئيس عبد ربه منصور هادي وإعادة الاستقرار والأمن إلى اليمن عقب انقلاب ميليشيات عبدالملك الحوثي وأعوان الرئيس المخلوع علي صالح، فإلى جانب المساعدات الإنسانية التي تمر عبر موانئها القريبة من اليمن برزت كذلك القواعد العسكرية المنتشرة على أراضيها.

تتمتع جيبوتي بمكانة استراتيجية هامة، حيث مضيق باب المندب إحدى قنوات الملاحة الأبرز والأكثر اكتظاظا بحركة الملاحة في العالم حيث يتوسط ميناءها خطوط الملاحة الممتدة إلى الشرق الأوسط وإفريقيا والمحيط الهندي.

رغم صغر مساحة دولة جيبوتي، وعدد سكانها الذي لا يتجاوز الـ800 ألف شخص، فإنها تتمتع بموقع استراتيجي في منطقة القرن الإفريقي، وكذلك كونها قطرا عربيا كامل العضوية في جامعة الدول العربية، ومنفذا هاما تجاه البحر الأحمر حيث يمر عبر مياهها خطوط نقل النفط البحرية المتجهة من الخليج العربي عبر باب المندب مرورا بقناة السويس إلى أوروبا.

كما تطل على أحد أكثر المسارات البحرية ازحاما في العالم في خليج عدن في الجهة المقابلة لليمن، وتستضيف أكبر قاعدة عسكرية فرنسية في إفريقيا إلى جانب قاعدة أميركية هامة، كما وتستخدم قوات بحرية أجنبية ميناء جيبوتي في حراسة ممرات الشحن قبالة الصومال لمحاربة القرصنة.

في مارس 2001 أسست الولايات المتحدة قاعدتها العسكرية في جيبوتي، وبدأت القاعدة العسكرية "ليمونير" العمل في 2002 بقوام 900 عنصر أميركي، بلغت اليوم 4 آلاف، بينما أنشأت البحرية اليابانية قاعدتها العسكرية في جيبوتي، بما في ذلك ميناء دائم ومطار لإقلاع وهبوط لطائرات الاستطلاع اليابانية.

وتعتبر القاعدة العسكرية الفرنسية في مقدمة القواعد العسكرية الأجنبية في جيبوتي، حيث تعد أهم قاعدة للفرنسيين في القرن الإفريقي، بهدف حماية حركة التجارة عبر مضيق باب المندب، وحماية جيبوتي من أي اعتداء خارجي.

ولعبت جيبوتي دورا هاما في استقبال اللاجئين اليمنيين عبر مينائها البحري منذ بدء عمليات عاصفة الحزم، حيث بلغت أعداد النازحين اليمنيين إلى جيبوتي 33 ألفا.