مسألة وقت!

فهد عافت
فهد عافت
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

يكتب ما يظن أنه يعجبك ، ينتظر إطراءً منك ، لكنك لا تفعل ، لقرفك من استسلامه لما يظنه رائقاً لك ! ، لا تكتب إطراءً و لا تلتفت لما كتب ، و حين يتوجّه إليك بالسؤال مباشرةً ، تكاشفه أو تتلطف بالقول فالمكاشفة موجعة ، لكنه لا يخرج بشيء من تلطفك معه ، يحاول مرة أخرى ، نفس النتيجة ، يجهرُ في سرِّهِ بخيبة ظنه فيك لأن مواجهته لنفسه و الاعتراف بخيبة ظنه فيه و فيما كتب : أمور فوق طاقته ، و كلما قرأ لك رأياً طيباً في موهوب في نفس عمره و مجاله ، ذبحه الغيظ ، و ظن أنك ضدّه ، يصير كل شيء منك و فيك عدواً له ، مسألة وقت و الذي كان يرى أن من واجبه ارضاءك ، يرى أن من حقه اغضابك ، ينتبه إلى منافع الإغضاب و فوائد الإساءة إليك ، خذ عندك : هي أولاً تعفيه من حرج سؤال أحدهم عن تجاهلك له ، هي ثانياً تمنحه فرصة انتظار رد منك بحجم اساءته فيشعر بأنكما أخيراً وقفتما على نقطة واحدة ، هي ثالثاً سلاح تهديد لا بأس من تجريبه و من يدري ربما ذَكَرْتَهُ بكلمات طيبة اتقاء لشره ، و بسبب هذه النقطة الثالثة فإنه لا يبدأ الإساءة لك بشكل مباشر ، غالباً تكون البداية تلويحاً ، و هو يعرف أنك شاطر و ستفهم ! ، لم تفهم ، حسناً خذها خبط لصق ، و يبدأ الخبط و اللصق فعلاً ، يتبرأ منك بعبارات هي نفسها خاضعة لأسلوبك و تدور في فلك لغتك ! ، و ينتظر الرد ، تَرُدّ : يا لِمُرَادِهِ الذي تحقق ، لا تَرُدّ : مسألة وقت و يترك الكتابة !

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.