.
.
.
.

الملك سلمان: نسعى إلى تنسيق لمواجهة خطر الإرهاب

نشر في: آخر تحديث:

أكد العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز على "السعي إلى تنسيق مشترك في مواجهة خطر الإرهاب"، جاء ذلك في بدء أعمال القمة الرابعة بين الدول العربية ودول أميركا اللاتينية، مساء الثلاثاء بالرياض.

وأشاد الملك سلمان بالجهود الطيبة التي بذلها رؤساء الدورات السابقة في كل من (جمهورية البرازيل الاتحادية، ودولة قطر، وجمهورية البيرو)، مؤكداً على "أهمية العلاقات بين دولنا، وحرص المملكة على تنميتها وتعزيزها في المجالات كافة".

وقال العاهل السعودي: "إننا نشعر بالارتياح للتوافق والتقارب بين وجهات نظرنا تجاه العديد من القضايا والمسائل الدولية، ونشيد بالمواقف الإيجابية لدول أميركا الجنوبية الصديقة المؤيدة للقضايا العربية، وبخاصة القضية الفلسطينية، كما أننا ننظر بالتقدير إلى ما حققته القمم الثلاث السابقة، ونتطلع إلى تنسيق مواقفنا تجاه القضايا المطروحة على الساحة الدولية، ومكافحة الإرهاب والتطرف ونشر ثقافة السلام والحوار"، بحسب وكالة الأنباء السعودية.

وأضاف خادم الحرمين الشريفين: "فرص تطوير العلاقات الاقتصادية بين دولنا واعدة، ومبشرة بما يحقق نماء وازدهار أوطاننا، ويدفعنا لتذليل العقبات والمعوقات وتشجيع ودعم تدفق الاستثمارات، وتبادل الخبرات، ونقل التقنية وتوطينها، والتعاون في المجالات كافة"، مشيداً "بالنمو الجيد في معدلات التبادل التجاري وحجم الاستثمارات البينية منذ انعقاد قمتنا الأولى في برازيليا عام 2005".

ودعا الملك سلمان إلى "تأسيس مجالس لرجال الأعمال، والنظر في توقيع اتفاقيات للتجارة الحرة، وتجنب الازدواج الضريبي، وتشجيع وحماية الاستثمارات بين دول الإقليمين التي ستوفر إطاراً تنظيمياً وقانونياً لتعزيز تدفقات التجارة بينها".

السيسي: الدول العربية تتطلع إلى تعاون اقتصادي مع أميركا اللاتينية

وفي كلمته، أعلن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن جهود مكافحة الإرهاب لن تؤتي ثمارها بالتركيز على الجانب الأمني والعسكري فقط.

وقال إن "الدول العربية تتطلع إلى تعاون اقتصادي أكبر مع دول أميركا اللاتينية".

وحذر السيسي من أن المنطقة العربية تواجه خطر التفكك والانقسام. وأعرب عن تقديره لمواقف دول أميركا الجنوبية الداعمة للقضية الفلسطينية، مؤكداً ضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، وإعلان استقلال الدولة الفلسطينية، وعاصمتها القدس الشرقية طبقاً لحدود عام 1967، على أساس حل الدولتين. وقال إن ذلك سيسهم في تحقيق الاستقرار المأمول في الشرق الأوسط.

وشدد الرئيس المصري على أن جهود مكافحة الإرهاب لن تؤتي ثمارها لو اقتصر التعامل على العوامل الأمنية، إذ يتطلب الأمر معالجة شاملة للأبعاد الاقتصادية والثقافية وتلبية حاجات الشباب. وذكر، في ختام كلمته، أن تحقيق الأمن والاستقرار أحد أولويات السياسة الخارجية لمصر لتسوية أزمات سورية وليبيا واليمن.

فيما شدد نبيل العربي الأمين العام لجامعة الدول العربية على ضرورة دعم الجهود التي تقودها السعودية لحل الأزمة في اليمن، مشيرا إلى أن التوصل لحل للأزمة السورية من شأنه دحر الإرهاب في المنطقة.

وفيما يخص الشأن الفلسطيني أكد العربي أنه لا بد من توفير نظام دولي خاص لحماية الشعب لفلسطيني.

وتابع أمين عام الجامعة العربية "نسعى إلى تعاون يؤسس لتعاون استراتيجي عربي ـ لاتيني". مطالبا بضرورة إصلاح نظام الأمم المتحدة ومجلس الأمن.

بان كي مون: ندعم جهود السعودية لحل الأزمة اليمنية

من جهته، أكد بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة دعم المنظمة الدولية لجهود السعودية لحل الأزمة اليمنية. وأضاف "نقدر أعباء الأردن ولبنان بسبب اللاجئين السوريين.

كما أكد دعم الأمم المتحدة لجهود الدول المشاركة في جهود الحل السياسي في سوريا. مشددا على ضرورة دعم مؤسسات المجتمع المدني لمكافحة الإرهاب.

واعتبر أمين عام الأمم المتحدة أن تونس نموذج مشرق للربيع العربي، لافتا إلى أن دول أميركا الجنوبية تعمل بشكل بناء مع بعضها.

وقال أمين عام الأمم المتحدة إن دول الخليج العربي قطعت شوطا في مجال حماية المناخ. مشيرا إلى أننا "نحتاج مزيدا من المرونة للتوصل إلى اتفاق لحماية المناخ".

وأضاف بان كي مون أن الدول العربية واللاتينية أحرزت تقدما لافتا في الخطط الإنمائية. مؤكدا أن الأمم المتحدة تشيد بمستوى التعاون العربي اللاتيني.

ومن جانبه، أشار رئيس أوروغواي تاباري فازكيز إلى أن "التدخلات الخارجية في شؤوننا الداخلية أوجدت الإرهاب والدمار".

وشدد على" السعي إلى تعاون عربي - لاتيني لمواجهة انخفاض أسعار النفط".

وأكد نائب رئيس جمهورية الأوروغواي راؤول سنديك أن انخفاض أسعار البترول أثر سلبا على مداخيل العديد من الدول ، خاصة وأن المنطقتين تقومان بدور مهم على الخارطة الجيوسياسية العالمية، وتزودان العالم بالنفط، مشيرا إلى أن التحدي القائم الآن هو كيف يتم التعامل مع تحديات التنمية الاقتصادية ومواصلة بناء البنية التحتية.

ودعا إلى وجوب أن تؤدي المنطقتان دورا مهما فيما يخص مسار اتخاذ القرارات على المستوى الدولي وتجاوز الخلافات بينهما، وتحمل المسؤولية حيال رعاية ملايين المواطنين الذين يعيشون في المنطقتين معا وذلك من خلال التحلي بالذكاء والتضامن والقدرة على التعامل مع مسار اتخاذ القرارات حفظا للحقوق.

وأكد المنسق الإقليمي لدول أميركا الجنوبية وزير خارجية البرازيل فيريرا أمام القمة أن هناك مصالح مشتركة بين المجموعتين على رغم التباعد الجغرافي، وأن هناك الكثير من القواسم المشتركة بين البلدان العربية والأميركية الجنوبية. وقال: نرحب بالمهاجرين واللاجئين السوريين في بلداننا. ووصف الإرهاب بأنه "آفة يجب أن نعزز جهودنا وتعاوننا لمكافحتها".

هذا وتوافد رؤساء وقادة 34 دولة وممثليها على الرياض اليوم الثلاثاء للمشاركة في القمة التي دعا إليها العاهل السعودي.

واستقبل الملك سلمان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ونائب رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، والرئيس العراقي فؤاد معصوم، والسوداني عمر البشير، كما استقبل الرئيسَ الفلسطيني محمود عباس والموريتاني محمد ولد عبد العزيز والجيبوتي عمر جيله والصومالي حسن شيخ محمود إضافة الى رئيس الإكوادور رافائيل كوريا.

القمة التي ستستمر ليومين، هي الرابعة، إذ عقدت للمرة الأولى في عام ألفين وخمسة في برازيليا ثم الدوحة وثم ليما، وتهدف إلى تمتين العلاقات السياسية وتحقيق النمو في التبادل التجاري وحجم الاستثمارات والتجارة البينية بين المنطقتين، إضافة إلى تطوير الروابط البحرية والجوية للوصول إلى هذا الهدف.

القمة ستبحث أيضا الركود الاقتصادي وانخفاض أسعار النفط، إضافة إلى تطورات الأوضاع الاقليمية والدولية.

ويتضمن مشروع جدول أعمال القمة عدداً من الملفات السياسية لاسيما القضية الفلسطينية وتطورات الأوضاع في سوريا واليمن وليبيا.

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي

ويُتوقع أن تعزز القمة التبادل التجاري والاقتصادي بين المجموعتين، وتظهر مزيداً من المساندة للقضية الفلسطينية، بعدما بلور وزراء الخارجية العرب، في اجتماع طارئ أمس في العاصمة السعودية، توجهاً للمطالبة بنظام دولي لحماية الفلسطينيين، وسط دعوات عربية لمحاسبة إسرائيل، وتحميلها مسؤولية التردي الأمني الذي تشهده القدس المحتلة.

وكان وزير الخارجية السعودي، عادل الجبير، أعلن على هامش انعقاد قمة الدول العربية واللاتينية في الرياض، في تصريح خاص لـ"العربية"، أن دول أميركا الجنوبية دائماً ما كانت تؤيد القضايا العربية، مشيراً إلى أن إيران تسعى لإقامة علاقات مع هذه الدول لضعف موقفها الدولي، لأنه لا يوجد لديها أصدقاء عديدون من دول العالم.

وأضاف الجبير أن تقارب الدول العربية مع دول أميركا الجنوبية سيزيد من عزلة إيران في العالم، مشيرا إلى أن طهران باتت "ضعيفة" و"لا يوجد لديها أصدقاء، وهي تسعى لكسب الود من أي دولة كانت".