قطار الحرمين.. حتى لا تتعثر البدايات

عبد الله منور الجميلي
عبد الله منور الجميلي
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

قبل أيام عَقَد القائمون على مشروع (قِطَار الحَرَمَيْن) مؤتمرًا صحفيًا، كان فيه البِشَارة بأن اكتمال المشروع سيكون في ديسمبر عام 2016م، (لطفًا سجّلوا عندكم الموعد)؛ ليبقى شاهدًا لو تأخر أو تعثر!

أيضًا من (البِشَارَات) أنه سينقل (102 مليون راكب سنويًا)؛ مما سيُخفِّف الضغط على وسائل النقل الأخرى؛ وكذا سيُوفِّر فُرَص عَمل لمجموعة من الشباب السعودي بعد تدريبهم من خلال الابتعاث أو معهد متخصص داخل السعودية!

أما المؤلم في ذاك المؤتمر -وبحسب ما نقلته (صحيفة المدينة) في عدد الأربعاء 4 نوفمبر- فـ(غلاء الأسعار المقترحة لتذاكِر القطار)، والمحددة بـ(33 هللة للكيلو متر الواحد في درجة العادية، ونصف ريال للأولى)؛ فاختصارًا ستكون قيمة (التذكرة العادية) من المدينة المنورة إلى مكة المكرمة في اتجاه واحد أكثر من (148 ريالًا)، وضعفها في الاتجاهين؛ وبالتالي حسابيًا لا فرق أبدًا عند مقارنته بأسعار تذاكر الطيران إنْ لم تكن أغلى!!

وهنا ذاك المشروع الرائد الذي انتظرناه زمنًا طويلًا أراه بتلك (الأسعار الغالية جدًا) قَد تعثَّر قبل أن يبدأ؛ فالمتعارف عليه في العَالَم أجمع بأنّ (القِطار) هو وسيلة النقل الشعبية والاقتصادية الأولى؛ لأنّ الأعداد الكبيرة للمسافرين عليه من خلال تعَدد مقطوراته تُسَاهم في تخفيض تذاكره!
فمثلًا في (مصر) القريبة منّا استحدثت مؤسسة تشغيل القِطَارات فيها قبل أشهر (كبائن متميزة VIP) قيمة تذكرتها من القاهرة إلى الاسكندرية، (وهي تعادل تقريبًا المسافة بين مكة المكرمة والمدينة المنورة) فقط (200 جنيه مصري ذهابًا وعودة، أي ما يُعادل 100 ريال)، أما الدرجات الأدنى فأقَلّ بكثير!!

مِثال آخر (القطار المُعَلَّق) في العاصمة الماليزية كوالالمبور (تذكرته المفتوحة) لمدة شهر كامل (100 رِنْقِت ماليزي، أي 120 ريالًا تقريبًا)، وهناك تخفيضات بنسبة تزيد على (50%) لكبار السِّن والطلاب!!

فيا جمَاعَة الخير إذا أردنا النجاح فعلينا أن نُفِيد من تجارب الدول التي سبقتنا في هذا المجال، لِنبدأ من حيث انتهوا؛ فَفِي بريطانيا هناك تذاكر مُمَغْنَطة مُخَفّضَة موحدة للباصات والقطار أو «المترو»؛ لأنهم يؤمنون بأهمية المواصلات العامة في حياة الناس، ويُحاولون أن تكون أسعارها مناسبة لهم، لكي تُسهِم في تشجيعهم على استخدامهم لها!!

أمّا الأهم فإيقاف مغالاة الشركات المشغلة التي دائمًا تبحث في مشروعاتنا عن تحقيق الأرباح منذ الشهور الأولى للتشغيل برفع أسعار منتجاتها؛ والضحية ذلك المستهلك المسكين!!.

*نقلاً عن "المدينة"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.