.
.
.
.

شكوى ضد مغرد!

خالد السليمان

نشر في: آخر تحديث:

أقام مدير عام أحد المستشفيات الحكومية بمحافظة الزلفي دعوى ضد مغرد بتهمة الإساءة وتشويه السمعة وتأليب الرأي والعامة، وعندما قرأت التغريدات الواردة في صحيفة الدعوى لم أجد فيها ما يستحق كل هذه الاتهامات بل إنها كانت مجرد مطالبات بتحسين الخدمة وتوفير بعض الخدمات الناقصة!

وربما لو أن المدير العام انشغل بالملاحظات والانتقادات الواردة في التغريدات بنفس درجة اهتمامه بشكوى صاحبها وإشغال عدة جهات إدارية وقضائية بمعاملتها لكان ذلك أكثر فائدة، كما أن على المسؤول في أي موقع متصل بخدمات أفراد المجتمع أن يدرك أن تقييم هذه الخدمات وإبداء الرأي فيها حق أصيل لأفراد المجتمع ولا يمكن أن يسلبه تعسف في ممارسة السلطة أو استخدام مصطلحات ترهيبية حساسة في توجيه الاتهامات كتهمتي تأليب الرأي والعامة!

هؤلاء المسؤولون يجب أن يدركوا أنهم كلفوا بمسؤولياتهم لخدمة المواطن، ومرجعيتهم الحقيقية في تقييم أدائهم هو هذا المواطن، ومن حقه أن يبدي ملاحظاته ويوجه انتقاداته ما دامت لا تتجاوز حدود القانون، وفي حالة تغريدات المواطن لم أجد حرفا واحدا يدينه بتجاوز القانون أو حدود الأدب في التعبير عن رأيه!

وأداء بعض المؤسسات والمرافق لا يحتاج لتغريدة أو «هاشتاق» لكشف سلبياتها، فأحوالها السلبية مكشوفة وقصور أدائها يلمسه مراجعوها، ومعالجة هذه السلبيات والقصور لن يكون بالإنكار الذاتي لها، وإسكات منتقديها لن يكون برفع الدعاوى والشكاوى، بل بتصحيح السلبيات وتعويض القصور!.

* نقلا عن "عكاظ"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.