.
.
.
.

مخلفات النخيل تتحول إلى حطب وفحم "صديق للبيئة"

نشر في: آخر تحديث:

تحولت مخلفات أكثر من 3 ملايين نخلة في الأحساء إلى حطب وفحم "صديق للبيئة"، يباع بأسعار زهيدة مع دخول موسم الشتاء ومنع الاحتطاب. وكان المزارعون يحرقون مخلفاتهم التي ترهقهم تحت مسمى "الطبينة"، التي تعتبر كنزاً لا يتم الاستفادة منه.

عادل الزرعة، قام بالتجربة واستفاد من هذه المخلفات لتصبح موردا مهما من خلال عمليات تدويرها وإعادة إنتاجها في شكل منتجات بيئية مفيدة، خاصة أن معظم المخلفات الزراعية في الأحساء يتم التخلص منها إما بحرقها أو رميها ضمن النفايات.

بداية التجربة

الزرعة تحدث لـ"العربية.نت" عن تجربته، حيث ينتج يومياً من مخلفات الكرب والسعف نحو 3 أطنان من الحطب، و1.5 طن من الفحم عن طريق فرن "صديق للبيئة"، ويتميز الفحم باستمراره مشتعلاً 7 ساعات.

وأما عن الفكرة، فأوضح أنها مستوحاة من مكائن كبس وتحويل مخلفات الذرة وتحويلها إلى حطب وفحم في الصين، وتمت بلورة الفكرة لتكون لمخلفات النخيل. وبعد تجربة الأجهزة مع سعف النخيل والكرب نجحت الفكرة عام 2012.

سبع مراحل للتصنيع

وأضاف الزرعة: "المصنع ينقسم إلى سبعة أجزاء، طحن أولي بإنتاج طنين في الساعة، وطحن نهائي، ثم التجفيف ثم مكائن الكبس 800 كلغ في الساعة، ثم يحول إلى حطب ثم إلى فحم عن طريق مكائن خاصة صديقة للبيئة. المرحلة الأولى وهي التجميع، وأنا أملك مجموعة واحدة والاحتياج غالباً لثلاث مجموعات، ويتم التعاون مع المزارعين حيث يقومون بإعطائنا مخلفات النخيل مجاناً لأنهم يريدون التخلص منها، ثم يتم فرز السعف والكرب ليتم وضعه في مكينة الطحن الأولي التي تحتاج لساعة واحدة من أجل طحن طنين إذا كانت الخامة جافة، أما إذا كانت رطبة فتحتاج لوقت أعلى".

وفي إكماله لعملية التحويل قال إنه ينتقل إلى الطحن النهائي الناعم ويعتمد على الغربال إذا كان صغيرا فسيستغرق وقتا أقل ثم ينتقل إلى مرحلة التجفيف لأنه لا يمكن إدخاله في مكائن الكبس إلا ونسبة الرطوبة 10%، فالمكابس تنتج 800 كلغ في الساعة ليتم إنتاج الحطب، ثم إلى أفران تحويله إلى فحم، ويحتاج إلى تبريده لمدة 5 ساعات لمنع الأوكسجين. أما مرحلة الكبس فهي عن طريق إدخال البودرة بدون إدخال أي مواد كيميائية، ويتم الاعتماد على الحرارة والضغط العالي فقط لينتج حطبا.

فرن صديق للبيئة

وتابع الزرعة قائلاً: "الفرن الأولي كان ضاراً للبيئة لأنه اشتعال داخلي، لأن النار تكون في تماس مع الحطب، فتم إلغاؤه واستخدام فرن صديق للبيئة بواسطة الحرارة يخرج غاز الميثان ويحول عن طريق أنابيب إلى الفرن من الأسفل لإشعال الفرن، ويحترق الغاز كاملا من الفحم. وبهذه الطريقة يتخلص من جميع الغاز، والحطب عن طريق مخلفات النخيل يقلل من عملية الاحتطاب والمحافظة على الغطاء النباتي وليس مكبوسا، وحجمه أكبر ووزنه أخف، والحطب العادي ينتهي خلال 3 ساعات كالسمر وغيرها. أما الحطب المحول من مخلفات النخيل فيستمر 4 ساعات، وأما عن الفحم المحول من مخلفات النخيل فيستغرق 7 ساعات، وأحد المطاعم جربته، وقام بالتوفير 40% من قيمة الفحم المستخدم".

استخراج مواد نفطية من المخلفات

كما أكد الزرعة أنه قد يتم استخراج مادة القطران كالقار. ومن الخطط المستقبلية أن يتم استخراجه، وكذلك تطوير المصنع لاستخدام جذوع النخيل بعد الموافقة. كما أن شركات تواصلت للاستفادة من المشروع، وهذا سيحدث طفرة مستقبلية، مشيراً إلى أن "المشروع الحالي قائم بخدمة ذاتية، لأنني لا أملك العمالة الكافية، ويعتبر المشروع كحقل تجارب ومعمل أستفيد منه".

وتمنى عادل الزرعة من الجهات المختصة في مجال النخيل وتحويل المخلفات تسهيل إجراءات مثل هذه المشاريع الوطنية التي تخدم المجتمع بدل حرق مخلفات النخيل وعدم الاستفادة منها. أما عن سعر الحطب 14 لـ5 كلغ، وغالباً في موسم الشتاء، أما موسم الصيف فيتم تحويل الحطب إلى فحم لاستفادة المطاعم منه.