الإمارات!

فهد عافت
فهد عافت
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

الإمارات حكاية من حكايات العجب ، خطها زايد بن سلطان آل نهيان على الرمل فكرة و حلماً ، و حماها بسواعد أخوانه بناة الاتحاد من الذاريات ، اليوم : خارطة الوطن العربي ، التي لم بعد بالإمكان تدريسها للطلبة في مادة الجغرافيا لتغيّر الخارطة مرتين على الأقل قبل أن يدُق الجرس ! ، هي ذاتها الخارطة التي تضم بفخر دولتين لم ينجح سواهما في تحقيق وحدة وطنية حقيقية و راسخة : المملكة العربية السعودية بعبقرية الملك عبدالعزيز طيب الله ثراه حيث أكبر وحدة وطنية جغرافياً و تاريخياً ، و الإمارات العربية المتحدة بعبقرية زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه ، و هي التي تحتفل اليوم بيومها الوطني الـ 44 ، ضاربةً بإمكانية الأرقام عرض البحر ، فما أمكن تحقيقه خلال هذه السنوات القليلة في عمر الدول ، عجزت أوطان عمّرت آلاف السنين عن تحقيق شيء منه ، كان هدف الإماراتيين واضحاً و محدداً : سعادة الناس ! ، و لم ينشغل رجالاتها بخطب تؤكد هذا الهدف ، لكنهم انشغلوا بتحقيقه على مستوى الواقع و الحقيقة ، و صار ذلك ديدن الرجال : بإمكانك مراجعة مواقف محمد بن زايد في الأشهر الماضية لمعرفة النهج ، لم يخطب كثيراً ، تكلم قليلاً و تحرك كثيراً ، لم يبق بيت شهيد إلا و شرب فيه فنجان قهوة ، لم يبق سرير جريحٍ إلا و أقسم على صاحبه أن لا يتحرك حتى يصله ، هذه الأفعال " زايدية الشهامة " هي ما تركها زايد بن سلطان آل نهيان لأبنائه و رجال دولته منهجاً و مسيرةً ، و هي ذاتها التي حقق بها كل من زايد و راشد و بقية حكام الإمارات ما تنعم به دولتهم اليوم من رخاء و أمن و مباهج تتقدم نحو آمال جديدة لا تكتفي أبداً بالتطلع إليها ، دولة أمّنَت لمواطنيها و مقيميها كل إمكانيات العمل الشريف ، الحياة الكريمة ، و كفلت للجميع حرياتهم الشخصية في التفكير و الاعتقاد ، و حافظت على علاقاتها مع دول الجوار و بقية دول العالم بما يتوافق و مبادئ السلام ، يحق لها اليوم أن تفرح ، فكرة زايد بن سلطان آل نهيان التي خطها ذات يوم على الرمل ، حافظت على الرمل ، لم تتركه أبداً ، حمته و حماها ، لكنها اليوم تطال النجوم أيضاً !

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.