.
.
.
.

حقوق الأطفال

إبراهيم محمد باداود

نشر في: آخر تحديث:

قضية الطفلة جوري ذات الثلاثة أعوام والتي تم اختطافها من أمام أحد المستوصفات بمدينة الرياض وبقيت في حوزة الخاطفين لمدة 11 يوما ثم تمكنت الجهات الأمنية من استعادتها والقبض على الخاطفين كانت أحد أهم القضايا التي عاشها المجتمع خلال الفترة الماضية، وقد ساهمت وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعية بشكل كبير في زيادة المتابعين لهذه القضية بكل تفاصيلها خلال فترة خطف الطفلة ولاتزال تلك القضية تتفاعل خصوصا فيما يتعلق بمعرفة أسباب الخطف ومن يقف خلفها.
هذه القضية تعاطف المجتمع معها بشكل كبير فقد كانت من أقسى الأحداث التي مرت بالمجتمع خلال الفترة الماضية، ولا أعرف كيف يمكن لإنسان لديه قلب ينبض أن يسمح لنفسه أن يقوم بهذا الجرم وأن يقوم بخطف طفلة بريئة لم تتجاوز الـ 3 أعوام من حضن والدتها مهما كانت الأسباب، وعلى الرغم من عظم ذلك الجرم إلا أن ألسنة المجتمع كانت تلهج بالدعاء المتواصل أن يعيد الله تلك الطفلة إلى أحضان والدتها وأسرتها سليمة معافاة.
التعامل الإعلامي مع هذه القضية لعب دورا مؤثراً فيه إيجابيات وسلبيات فعلى الرغم من أنه ساهم في تعريف الناس بحادثة الخطف إلا أنه في المقابل روج للكثير من الشائعات كما أنه ساهم في انتهاك حقوق الطفل وتم استغلال براءته، وذلك كما أوضح المتحدث باسم هيئة حقوق الإنسان في تصريحه لجريدة الشرق، فعلى الرغم من الفرح الذي عم المجتمع بنشر خبر العثور على الطفلة وإعادتها إلى أسرتها إلا أن التوسع الإعلامي في نشر الصور للطفلة وهي تبكي بعد العثور عليها قد يترك ذكرى سيئة في حياتها كما قد يكون له أثر نفسي سلبي مستقبلا.
إن نشر الصور قبل الاختطاف أمر هام للمساعدة في العثور على من تم اختطافه أما نشر الصور بعد العثور على المختطف سعيا نحو التميز الإعلامي وحرصا على التصدر في نشر الأخبار مع صور أصحابها دون مراعاة لحقوقهم أو مشاعرهم فأعتقد أن في هذا الأمر تجاوزاً وتعدياً على حقوق الغير.
في قضية الطفلة جوري دروس اجتماعية وإعلامية كثيرة يجب أن نستفيد منها كما يجب أن لا نكرر ما حدث فيها من أخطاء وأن نسعى دائماً للمحافظة على الأطفال وعلى حقوقهم وخصوصيتهم.
نقلاً عن المدينة

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.