.
.
.
.

ما عاش المتقاعد

سعد الدوسري

نشر في: آخر تحديث:

مع التطور الذي تشهده الخدمات التشخيصية والعلاجية والدوائية، وتشهده أيضاً وسائل الترفيه، صار متوسط عمر الفرد أكبر مما كان عليه في السابق. لذلك، فإن المتقاعد الذي كان بالأمس يستعد للخروج إلى هامش الحياة، نراه اليوم وهو يضع نفسه في مصاف الذين لا يزالون على رأس العمل، سواءً من ناحية اللياقة الجسدية أو الحضور الذهني المتكئ على خبرة و تجربة طويلة. وكم أتمنى لو أجرت إحدى المؤسسات المعنية بالإحصاء، رصداً للقيادات التي تدير شركات ومؤسسات مهمة، بعد خروجها من الكادر الوظيفي، بسبب بلوغها سن التقاعد.

أنا لا أسوق هذه المقدمة، لكي أصطف مع الذين ينادون برفع سن التقاعد، ولكن لكي أبحث عن أي حراك اجتماعي أو حكومي أو أهلي، للاستفادة من خدمات المتقاعدين، سواء بالتعاقد الجزئي أو الكلي. فنحن نعرف أن مجتمعنا يعاني من عدم وفاء أنظمة التقاعد باحتياجات المتقاعدين، وتركها لهم لقمةً سائغة للعوز ةالحاجة. ونعرف ايضاً، أن قطاعنا الخاص يوظف مِنْ الأجانب، مَنْ هم أكبر عمراً وأقل لياقة وحضوراً وعطاءً. وبحساب اقتصادي بسيط، سنجد أن صاحب العمل، سيوفر الكثير، لو هو استفاد كلياً أو جزئياً من المتقاعدين.

إنَّ الحكم على المتقاعد بالإعدام، على أساس أنه يحصل على راتب تقاعدي كافٍ، أو أنه يجب أن يرتاح بعد هذا العمر، حكمٌ جائرٌ جداً، ويجب على المجتمع أن يستأنفه، فلا الراتب كاف، ولا الراحة موجودة.
نقلاً عن الجزيرة

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.