.
.
.
.

رضيعة تتبرع بلكيتيها لإنقاذ مريضة فشل كلوي بالدمام

نشر في: آخر تحديث:

ساهمت طفلة رضيعة في إنقاذ مريضة في العقد الخامس من العمر تعاني فشلاً كلوياً مزمناً من معاناة ومضاعفات الغسيل الكلوي.

وفي التفاصيل، قال الطبيب المشرف على حالة المريضة الدكتور متعب بن مطر البقمي، استشاري أمراض وزراعة الكلى في مستشفى الملك فهد التخصصي في الدمام، إن ذوي طفلة سعودية متوفاة دماغياً تبلغ من العمر خمسة أشهر ومن الوزن 5.9 كلغ وافقوا على التبرع بكليتي ابنتهم لإنقاذ مريضة عانت الفشل الكلوي والغسيل الدموي المستمر لأكثر من خمس سنوات.

وتم إجراء عملية زراعة الكليتين على أيدي فريق طبي مكون من الدكتور محمد القحطاني، والدكتور محمود عبيد استشاري جراحة وزراعة الأعضاء، والدكتور أكرم السياغي الاستشاري المساعد في المستشفى، وقد تكللت الجراحة بالنجاح.

وقال الدكتور البقمي: "من النادر ما يتم زراعة كلى من أطفال رضع، خاصة بهذا الوزن القليل، إلا أنه وبتوفيق الله نجحت العملية وتماثلت المريضة للشفاء". وأكد أن المريضة غادرت المستشفى بعد أسبوع واحد فقط دون أي مضاعفات جراحية أو حاجة للغسيل، مشيراً إلى أن الكليتين تعملان بشكل جيد.

واستحسن الدكتور البقمي وزملاؤه موقف ذوي الطفلة المتوفاة بالتبرع بكليتيها وقال: "عمل الخير لا يقف عند سن معينة أو وزن معين أو قرابة دم". وقال إن الغالبية العظمى من متبرعي الكلى في السعودية هم متبرعون أحياء أصحاء. وأضاف: "يأتينا في الشهر الواحد ما معدله 40 شخصا يريدون التبرع لأقاربهم، مما يؤكد حرص المواطنين على عمل الخير، ولكن لماذا لا يمتد هذ العمل الخيري لما بعد الوفاة؟"، وأشار إلى ضرورة زيادة ثقافة التبرع بالأعضاء بعد الوفاة.

وكشف الدكتور البقمي أن مركز زراعة الأعضاء بمستشفى الملك فهد التخصصي في الدمام شهد زراعة أكثر من 600 كلية منذ سبتمبر 2008، في حين بلغ عدد عمليات زراعة الكلى لعام 2014 نحو 124 عملية، 34 كلية من متبرعين متوفين دماغياً.

وقال إن مثل هذا العدد الذي يفوق أعداد السنوات الماضية يدل على انتشار وعي التبرع بالأعضاء بعد الوفاة لدى المجتمع، ولكن على الرغم من ذلك فإن هذا العدد غير كاف، حيث إن المملكة تشهد تزايداً في معدلات الإصابة بالفشل الكلوي المزمن، مشيراً إلى أن عدد المرضى الذين تتم لهم زراعة كلى لا يتجاوز 5%‏ من مرضى الغسيل المزمن.