.
.
.
.

وسائل المواصلات للنساء!

أيمن بدر كريم

نشر في: آخر تحديث:

وصلتني رسالة من مواطنة سعودية، تعقيبًا على مقال تناولتُ فيه معاناة كثير من النساء في المجتمع السعودي من استغلال وجشع سائقي المشاوير الخاصة، حيث تساءلَت عن وسائل مواصلات وتنقل الأطفال والطالبات إلى المدارس والجامعة، وذهاب الموظفات إلى أماكن أعمالهن، والمريضات منهن إلى المستشفيات؟ وما هي عيوبها ومشكلاتها؟
أولا: رب عائلة مسؤول عنهم، لكن المشكلة في تضارب مواعيد دوامات العمل مع المدارس، كما أن ليس كل عائلة لديها رجل يمكنه تحمّل مسؤولية التفرغ لذلك.
ثانيًا: استقدام سائق خاص، لكن المشكلة ارتفاع تكلفة الاستقدام، وعدم السماح لبعض الفئات، إضافة إلى الحاجة لتوفير السكن الملائم له، ومصروفات أكله وشربه وإقامته وسفره، أو ضياع أموال الاستقدام بمجرد هروبه من كفيله!!.
ثالثًا: استئجار سائق بسيارته الخاصة بمبالغ كبيرة مرهقة لمشاوير ضرورية كالذهاب للمدرسة والكليات، دون حساب مشاوير الحياة الطبيعية كالتسوّق وزيارات الأهل والأصدقاء وغيرها من الأنشطة الاجتماعية.
رابعًا: نقل جماعي خاص للمدرسات والطالبات، ولا مجال هنا لسرد المآسي وفقدان الأرواح التي ارتبطت بمثل هذه الطريقة المخجلة من وسائل النقل.
خامسًا: سيارة أجرة (ليموزين): وهي غير متوفرة دومًا وتفتقر إلى الرقابة والنظافة، ولا تخلو من خطورة وإساءة.
سادسًا: الاضطرار إلى التعامل مع مراهق تحت السن القانونية من غير رخصة قيادة، بما يحمل من خطورة كبيرة عليه وعلى أهله والناس.
أما الواقع فيقول: ليس أمام كثير من النساء السعوديات إلا الاختيار بين المشقة المادية أو المخاطرة بالنفس، أو تجاوز الأنظمة والقوانين، أو التخلّي عن حقهن في ممارسة حياتهن بشكل طبيعي، مما يجعل من الضروري أولًا: معاملة ملف الاستقدام معاملة خاصة وحله بشكل عاجل، وثانيًا: السماح نظاميًا باستخدام سائقين على غير كفالة اﻷسرة من السوق المحلي لرفع الحرج الذي يدفع الناس دفعًا لمخالفة القانون وخاصة عند تمتع السائق المستقدم بإجازته السنوية، وثالثًا: تعويض المتضررات من النساء بمبالغ مالية مُجزية لرفع الحرج المادي عنهن، ورابعًا: التعجّل في توفير شبكة واسعة للنقل العام في المدن وبينها، وخامسًا: سن وتطبيق قوانين صارمة للحفاظ على السلوك العام وضبط المخالفات المرورية، فضلًا عن قوانين ضد التحرّش، وأخيرًا: السماح بقيادة المرأة للسيارة وسن قوانين تحميها وإغلاق هذا الملف المحتقن منذ عقود.

*نقلا عن صحيفة "المدينة".

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.