لِلخلْف دُرْ !!

طلال القشقري
طلال القشقري
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
1 دقيقة للقراءة

أشار الدكتور مازن بليلة في أحد مقالاته لبرقية الأمير خالد الفيصل، الصريحة والشفّافة والمباشرة، لأمناء مكّة المكرّمة وجدّة والطائف، بعدم حصول تحسّن في وضع استراحات الطرق بين هذه المدن، رغم انتهاء مدّة السنتين المُحدّدة للتحسين الذي تُشرف عليه الأمانات، ضمن لجنة مع هيئة السياحة، والدفاع المدني، والشؤون الإسلامية، والنقل، والبترول، والتجارة!.

وبعد شُكْر الأمير على عدم مجاملته لجهات منطقته، أقول إنّ الاستراحات ما زالت كما هي، لِلخلْف دُرْ، لا للأمام سِرْ؛ فخدماتها متدهورة، وغرفها السكنية بالية، ودورات مياهها قذرة، ومطاعمها غير صحية، ومُصلياتها متواضعة، ومواقف سياراتها في العراء، فماذا كانت السبع جهات تفعل خلال السنتين؟! أخشى أنها انتدبت منسوبيها للتوجه إلى الاستراحات للتنزّه، ودفعت مئات الريالات لكلّ انتداب لكلّ منسوب لكلّ يوم، مع منحه بدلات لخارج الدوام والتنقل والخطر، فضلاً عن اجتماعات المنسوبين مع بعضهم، ربّما في فنادق ٥ نجوم، والنتيجة: لا نتيجة، سوى معاناة مستمرّة للمسافرين بين المدن، وسمعة سيئة عنّا نطبعها في أذهان الحُجّاج والزُوّار والمُعتمرين!.

وبأمانة شديدة، فإنّ استراحات الطرق بين مدن منطقة مكّة المكرّمة ليست هي السيئة الوحيدة، بل هي كذلك بين مدن كلّ المناطق، وطالما لم تفلح اللجنة في سنتين فهل ستفلح في شهرين، وأقترح على الإمارات أن تأمر بإغلاق أيّ استراحة لا ترتقي للمعايير المطلوبة، وستجد المستثمرين يتسابقون لتحسين استراحاتهم، دون الحاجة إلى لجان نسمع منها جعجعةً ولا نرى لها طحْنا!.

* نقلا عن "المدينة"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.