الوحدة والأمن لا ولن يُسمح العبث بهما
هكذا أكّد قائد هذه البلاد ملك الحزم سلمان بكل وضوح أمام الأمّه بأن المواطن هو هدف التنمية الأول لهذا حق له (أي المواطن) أن يتمتع بوطن متماسك اللحمة يقف فيه الجميع سواسية أمام الحقوق والالتزامات والواجبات.. وطن قوي بأمنه الذي يحرسه أهله بجانب رجال الأمن المكلفين.
لم يقل هذا لضيف عابر أو نخبةٍ خاصة بل أمام كل الشعب في مجلس الشورى أثناء افتتاح أعمال السنة الرابعة من الدورة السادسة يوم الأربعاء الفارط 23 ديسمبر 2015م.
في إحدى فقرات الخطاب التاريخي قال الملك الحازم: "الجميع يدرك أهمية الوحدة الوطنية ونبذ كل أسباب الانقسام وشق الصف، والمساس باللحمة الوطنية، فالمواطنون سواء أمام الحقوق والالتزامات والواجبات، وعلينا جميعاً أن نحافظ على هذه الوحدة، وأن نتصدى لكل دعوات الشر والفتنة أياً كان مصدر هذه الدعوات ووسائل نشرها، وعلى وسائل الإعلام مسؤولية كبيرة في هذا الجانب".
المسؤولية الوطنية التي القاها خادم الحرمين الشريفين على الاعلام في خطابه تُحتم مراجعة (بعض) الوسائل الاتصالية التي تنتهج أسلوب إثارة السخط العام وتهييج المتلقي حين تستخدم لغة (عنترية) غاضبة من كل شيء يُحتم عليها العودة للعقل والتعقل فنحن في حالة لا تسمح بهذا ابدا.
هذا لا يعني بأنني أطالب بتكميم الأفواه أو منع نقد الأخطاء بهدف الإصلاح فقد خطّ الملك سلمان حول هذا الأمر خطّا واضحا حين أعاد أثناء مقابلة أهل الاعلام والثقافة القول المأثور "رحم الله امرءا أهدى الي عيوبي".
ثم تناول الملك رعاه الله الأمر الحيوي الآخر، مسألة أمن الوطن الذي يحظى دون شك بعنايته وجل اهتمامه فيؤكد بأن الأمن هو الركيزة في استقرار الشعوب ورخائها، ولقد كان المواطن السعودي ولا يزال مستشعراً لمسؤوليته في هذا الشأن فهو رجل الأمن الأول وعضدٌ لقيادته وحكومته في دحر الحاقدين والطامعين ولن نسمح لكائن من كان أن يعبث بأمننا واستقرارنا.
تلك رسالة قوية لمن يُفكّر مجرّد التفكير بالعبث بأمن الوطن بأنه سيُدحر ويهزم. حفظ الله وطننا، قيادته وأهله من كل كائد حاقد.
*نقلا عن صحيفة "الرياض".