بين التنمية والترشيد
جاءت الميزانية الوطنية فوق طموح الجميع عبر المحافظة على الإنفاق والتنمية، بالإضافة إلى الترشيد وتقليص العجز قدر المستطاع، حيث أثبت هذا التحدي كفاءة الإدارة الوطنية خلال هذه الفترات الصعبة من نزول لأسعار البترول، والظروف السياسية المحيطة من تحقيق هذا التوازن المأمول والمستهدف، والعمل أكثر على تنويع مصادر الدخل مستقبلاً عبر الكفاءات الشابة المتعلمة والتي استثمرت بهم المملكة ليكونوا إضافة لاقتصادها وإنتاجيتها، وأن تتحرر المملكة تدريجياً من تأثير أسعار البترول مستقبلاً..
لقد جاءت كلمة خادم الحرمين الشريفين - حفظه الله - لتؤكد تعزيز الاقتصاد الوطني باستمرار مسيرة التنمية من أجل وطن ومواطن هم محل اهتمام خادم الحرمين.. فقد عاصر - حفظه الله - فترات كثيرة من التحديات الاقتصادية والسياسية، مروراً باضطرابات العالم العربي، والتي لم تنتهِ حتى الآن منذ الستينيات الميلادية، بالإضافة لسنوات طويلة عاشتها المملكة من العجز بسبب تذبذب أسعار البترول في الثمانينيات والتسعينيات.. ومع ذلك حافظت المملكة على نموها ولم يشعر المواطن بأي ضغط..
اليوم وعبر هذه الميزانية الضخمة، والتي تفوق ميزانيات سبقت الربيع العربي، فإن المملكة وبقيادة قائد مسيرة تنميتها في أصعب الأوقات سلمان بن عبدالعزيز تسير نحو الأفضل، بالإضافة إلى مشروع التحوّل الوطني والذي يعمد إلى تنويع مصادر الدخل وتعزيز القاعدة الاقتصادية من أجل مملكة أقوى وأكثر توازناً.
* نقلا عن "الرياض"