.
.
.
.

ميزانية التحدي

مازن عبد الرزاق بليله

نشر في: آخر تحديث:

ترجمت ميزانية 2016، الصادرة من مجلس الوزراء الموقر، تطلعات القيادة في برنامج التحوُّل الوطني الطموح، وحوّلت تقرير مكنزي المتشائم حول تحديات اقتصادنا الوطني خلال السنوات الخمس القائمة، إلى واقع إيجابي وعملي، سيتم تطبيقه من خلال خطوات ممنهجة تُنفَّذ بحكمة، عبر مجلس الشؤون الاقتصادية.
أثّرت أسعار النفط المنخفضة عالميًّا على الاقتصاد العالمي، وتأثرت كذلك المملكة، ومع ذلك، نجحت في تنويع مصادر الدخل، حيث وصل الاعتماد على النفط ما نسبته 73% فقط، كما أُعلن في الميزانية، بينما كان يُشكِّل في السنوات الماضية ما نسبته 90 - 93% من الدخل، وهو تَقدُّم هائل ومشكور، وجاء عن طريقين: الأول زيادة مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي، وثانيًا من خلال المصادر الحكومية الأخرى للدخل مثل: الاستثمارات العامة، وقطاع الاتّصالات، وقطاع الجمارك، والموانئ، وسوف تستمر هذه السياسة بنجاح في عام 2016.
شرحت وزارة المالية، المصروفات الإضافية في ميزانية 2015، حيث استجابت للأوامر الملكية بصرف راتبين لجميع الموظفين المدنيين والعسكريين، بلغت 88 مليار ريال، وتعويضات نزع ملكية العقارات لمشروعي توسعة المسجد الحرام والمسجد النبوي الشريف، بلغت 44 مليار ريال، ومصروفات المشروعات الأمنية والعسكرية، بلغت 20 مليار ريال.
الدَّين العام، زاد عن العام الماضي، وهو أمر طبيعي في ظل تراجع أسعار النفط، ومع ذلك، بلغ فقط 5.8% من الناتج المحلي، وبمقارنته بالدول الأخرى، تأتي السعودية في المرتبة الأقل، إذا علمنا أن نسبته في اليابان، 245%، وفي اليونان 182%، وفي الولايات المتحدة 112%، وفي تركيا 37%، وفي الإمارات 16%.
عناصر الميزانية الجديدة، توزّعت على أربعة محاور: التعليم، والقطاع العسكري، وقطاع الخدمات بأشكاله المختلفة، ومحور رابع جديد ومطمئن يتمثل في بند لدعم الميزانية العامة.
#القيادة_نتائج_لا_أقوال
يقول الكاتب الأمريكي تيم فيراس: يستطيع البعض سرقة الرؤى والأفكار، لكن لا أحد يستطيع أن يسرق الرغبة والحماس المشتعل داخلك.

*نقلاً عن صحيفة "المدينة"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.