.
.
.
.

قبل فوات الأوان..!!

إبراهيم علي نسيب

نشر في: آخر تحديث:

* تأمين المدارس (كلّها) هو ضرورة (ملحّة)، وبالذات مدارس (البنات)، والتي لم يعد الحديث عنها (ترفًا)، وقبل أن تقع الفأس في الرأس أكتبها لمَن يهمّه الأمر (اليوم)، لا (الغد)، وفي ذهني الكثير من المخاوف من معظم مدارسنا، التي -وبكل أسف- ما تزال تفتقر إلى أبسط أدوات السلامة، وأكاد أشك أن توجد (بها) طفاية حريق تعمل بكفاءة، وفي هذا خطر مُحقَّق في ظل غياب السلامة التي يفترض أن يتم تفعيلها ومتابعتها من قِبَل إدارات الدفاع المدني، وفي كل مناطق المملكة، وتمكينهم من تطبيقها فورًا وبصرامةٍ، ومنحهم صلاحيات كاملة تردع كلَّ مَن يتهاون في تنفيذها، وتُعاقبه بقسوة، وكلكم يعرف أن أغلب مدارسنا بُنيت على عجل، دون أن تهتم بسلامة مَن فيها، بدءًا من الحارس الذي يقفل الأبواب، ومن ثم يمضي ليُمارس خوفه وحرصه بطريقة عفوية، وقد شاهدتُ بعضهم وهو يقفل الأبواب، ومن ثم يذهب لشراء بعض ما يحتاج، ويعود بعدها وكأنَّ شيئًا لم يكن، (لا) والمخيف أكثر، هو أن يحدث مكروه أثناء غيابه، وقتها تُرى ماذا نفعل؟! وكيف يتم الإخلاء الآمن؟! والذي يستحيل أن يتحقق في ظل عدم وجود الحارس، وعدم توفر وسائل السلامة، أو حتى مخارج طوارئ كافية للإخلاء..!!
* إضافة إلى أن الحارس (مدني)، وإمكانياته بسيطة، (بل) وربما يكون طاعنًا في السن، حتى وإن كان شابًّا تُرى ماذا يستطيع أن يفعل، أمام مهاجم مسلّح، لاسيما ونحن نعيش (اليوم)، و(نتعامل) مع إرهاب خسيس، لا يخجل (أبدًا) من أفعاله، والدليل بيوت الله، وقتل المصلين؟! ولكي لا نندم بعد فوات الأوان، فإني أقترح أن تتولّى حراسة المدارس شركات أمنية مسلّحة تستطيع أن تتعامل مع أيّ طارئ، وتحمي مَن في الداخل، وتمنع كلّ مَن يُفكِّر في استغلال هذه الثغرة الخطرة في مجمّعات مدارس النساء، وهنا تكمن الخطورة التي علينا أن نستشعرها، وننطلق اتجاه تنفيذها، وبالسرعة القصوى..!!
* (خاتمة الهمزة).. الحلول قبل وقوع (الكارثة) هي أجمل (من) أن تأتي بعدها بكثير.. وهي خاتمتي ودمتم.

*نقلاً عن "المدينة"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.