.
.
.
.

المتلطمون بالأشمغة..

عبده خال

نشر في: آخر تحديث:

الكتابة عن العمالة المنزلية مرهق ليس لصعوبة الطرح وإنما لعدم وجود تفاعل من قبل وزارة العمل، فهذا السوق من أسوأ ما يمكن التعامل معه ودائما ما تحمل المواطن الضيم في هذا السوق المتردي.
ولأنه سوق أسود لم يتم إجلاء سواده بعد فلا تزال صفقات هروب العمالة ساريا (وعلى عينك يا تاجر)، وعملية الهروب تلك يقع في براثنها المواطن كضحية غير مأسوف عليه، وبين تلاعب العمالة وإهمال وزارة العمل.يمكنك الإسهاب في الحديث إلى طلوع الفجر.
وتنص إحصائية غير رسمية عن هروب 87 ألف عامل وعاملة منزلية من كفلائهم في العام الفائت، هذا التسيب لم نجد جهة يمكن مقاضاتها أو مراجعتها أو الشكوى إليها أو منها، فالأنظمة لا تحمي المواطن من هذه الظاهرة المتفشية إلى العظم، وكم تمت مطالبة وزارة العمل بالالتفات لهذا الملف فلا سميع أو مجيب.
وفعليا أن نظام العمالة المنزلية نظام (فاتح الأبواب، الداخل داخل والخارج خارج) وإلى الآن لم يوجد النظام الحامي لحقوق المواطن، فكما كنا نطالب بسن القوانين التي تحمي حق هذه العمالة تحركت جهات مختلفة لتثبيت هذا الحق ونسينا أن نطالب بحق المواطن الذي يتكلف ويتعب من أجل جلب عمالة منزلية حتى إذا هربت هذه العمالة لم يجد المواطن سوى (مص الحمر) وليت الأمر وقف عند هذا الحد، بل وصل إلى مشكلات لا حصر لها خاصة إذا أنهت الخادمة حياتها من إحدى نوافذ بيتك أو سقطت وانكسرت رقبتها أو ظهرها ساعتها سيتحول البيت كله إلى خدم للسيدة الخادمة .
ولأن الناس يعيشون هذه الأزمة التي لم تحرك (شارب أو بدن) وزارة العمل نجدهم يبثون الحلول لعل أحدا يستمع إليهم أو يأخذ بمقترحاتهم .. وأحد القراء الأفاضل يرى أن هناك حلولا لهذه المعضلة اليومية وعلى الجهات المعنية بالاستقدام الأخذ بها، وأولى تلك النقاط: مطالبة كل عامل وعاملة بفتح حساب في أحد البنوك وعدم السماح للعامل أو العاملة بتحويل رواتبهم إلا عن طريق هذا الحساب مع اشتراط أن لا يحول العامل أو العاملة أكثر من راتبه.
وفي حالة هروب العامل (أو العاملة) يبلغ عنه، وتوقف جميع خدماته ومنها التحويل والسفر .
وفي هذه الحالة يجد العامل نفسه مقيدا بالرجوع إلى كفيله الذي تكبد خسائر من غير أن يستفيد من تلك العمالة، وبالرغم من الحديث المستمر عن إلغاء الكفالة الفردية وتحويلها إلى مؤسسات أو شركات إلا أن الكل نيام، فما هو الحل.؟
نعم. هي مشكلة نسمع بها يوميا ونعيشها يوميا والكل يتلطم (بشماغه) ويمضي..

*نقلاً عن "عكاظ"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.