.
.
.
.

هل بقيت حاجة إلى هذه الوزارة؟

عبدالعزيز السويد

نشر في: آخر تحديث:

بعد موجة التوعية عن الدلع والتدليع انفتح ملف طرق الخدمة المغلقة إلا عن البيوت العامرة، وأنصت جمهور وسائل التواصل إلى صوت «الدقاق» وزئير التراكتور، وليس هناك من بيان رسمي يخبر بالتفصيل عما جرى وكيف نشأ ومن سمح أو تغافل ولماذا!؟، لذلك فإن وسائل التواصل بمقاطعها تزيد من احتلالها للمساحة مصدراً إعلامياً مهماً للمتلقي ويتراجع «الرسمي» إلى الزاوية.

طرق الخدمة المغلفة إلا على البيوت العامر انفتح ملفها في «جدة غير» وحدها، ويبدو أن انتشارها هناك أكثر من غيرها مع نافورة الدلع التي انطلقت منها سبب في ذلك، لكن ماذا عن طرق الخدمة في المدن الأخرى، هل لا بد من مقطع من هنا أو هناك؟

ملف آخر لم يفتح يخص مواقع البنايات التجارية على الطرق السريعة؛ فالنظام يلزم صاحب العقار بمواقف للسيارات ثم بقدرة قادر يتم «تخصيص» أجزاء منها إما لكشك قهوة أو لكابينة صراف مع أرصفة ومداخل لهذا وذاك تتزايد ليصبح الموقف محشوراً، وشكلاً من أشكال الخصخصة على طريقتنا، والأمانات والبلديات في عالم آخر، عالم ورش العصف الذهني فيما يبدو.

لنأخذ قضية تحولت إلى قضية رأي عام على مدى سنوات، سقوط الأطفال والكبار في فتحات تصريف. لم تستطع وزارة البلديات مواجهة القضية ولا وضع حلول لها على رغم أنها في الواجهة ولا يعذرها أن بعض الفتحات لشركة المياه، الخدمات في الشوارع هي المسؤولة عنها ومن يمنح فسوحاً للعمل فيها.

هذا النموذج بساطته تأتي من زاوية سهولة إيجاد حل له وهو عيِّنة، لكن الوزارة فشلت، والنماذج أكثر من أن تُعد.

هل وجود هذه الوزارة زائد عن الحاجة مع عدم قدرتها على إدارة الأمانات والبلديات أو حتى الإشراف العملي عليها؟، هذا السؤال يجب أن يطرح وهو يفتح الباب لسؤال آخر مهم يتعلق بالإدارة المحلية: هل من الأفضل أن تتولى إمارات المناطق إدارة كل الشؤون الخدمية الخاصة بكل منطقة؛ لتلافي الخلل الحاصل من تداخل صلاحيات أو غموضها ورمي المسؤوليات من جهات على أخرى مع بقاء الوضع على هو عليه؟ في الطرق وتصريف السيول وفتحات الموت المكشوفة وغيرها.


*نقلاً عن "الحياة"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.