.
.
.
.

ماذا نريد من الصين ؟!

خالد السليمان

نشر في: آخر تحديث:

حظي الرئيس الصيني باستقبال استثنائي و حافل في الرياض يظهر اهتمام المملكة بعلاقاتها مع الصين، فحجم العلاقات التجارية و المصالح الاقتصادية المشتركة يجعل العلاقة مع الصين علاقة استراتيجية!
عندما بدأت السعودية تنفتح في علاقاتها الخارجية على دول كبرى كروسيا و الصين خارج إطار تحالفاتها التقليدية كانت مدفوعة بتوجس من صلابة التزام دول مثل الولايات المتحدة و بريطانيا بالمصالح المتبادلة ، لكن الميزان مختل و الالتزام كان دائما باتجاه واحد هو المصالح الأميركية ، فلم تعد الحكومة الأميركية في عهد الرئيس أوباما الحليف الذي يمكن الاعتماد عليه ، بل على العكس كانت السياسة الأميركية في المنطقة تسير باتجاه يضر بالمصالح السعودية ويتجاهل المبادئ التقليدية لتوازن القوى وحفظ الاستقرار الإقليمي !
لقد برهن الصينيون والروس على أنهم أكثر وفاء والتزاما تجاه أصدقائهم ، و إذا كانت للروس خياراتهم في المنطقة فإن الصين كانت دائما دولة متوازنة في علاقاتها الدبلوماسية ، رزينة في مواقفها السياسية ، و تمتلك حسا أخلاقيا يفتقده الأمريكيون !
السعودية اليوم هي أحد أكبر الشركاء الاقتصاديين للصين حيث بلغ حجم التبادل التجاري والاستثمارات المشتركة حوالى ٧٢ مليار دولار، بينما تزود السعودية الصين بأكثر من خمس حاجتها من النفط الخام وتعد أكبر زبائن النفط السعودي !.
أما على المستوى الدبلوماسي فالصينيون بحكم علاقاتهم المتوازنة يملكون القدرة على المساعدة في حفظ أمن واستقرار المنطقة وهذا ما تعول عليه السعودية في ظل تخبط السياسة الأميركية واندفاع السياسة الروسية!.

* نقلا عن "عكاظ"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.