.
.
.
.

وصفة الدواء: هل تغشكم وزارة الصحة؟

علي سعد الموسى

نشر في: آخر تحديث:

أجبرتني صدمة المعلومة الأولى على (الاتصال بأكثر من صديق) من أجل مزيد من التحقق والتثبت، والمعلومة الصادمة الأولى تقول إن العزيزة الغالية وزارة الصحة تجبر أطباءها وكوادر إدارات تموينها الطبي على التوقف عن كتابة الوصفة العلاجية من الأدوية بالمنتج المستورد من الشركات الصيدلانية المصنعة للماركة الأصلية، وتطلب منهم استبدالها بالمنتج الرديف الذي تصنعه بضع شركات محلية، و(الاتصال بأكثر من صديق) قادني إلى مزيد من الاطمئنان (السلبي) إلى هذه المعلومة، اخترت الاتصال بثلاثة أصدقاء من استشاريي أمراض القلب، وفي ظرف ربع ساعة فقط أكد لي هؤلاء الأصدقاء، ومن قلب ثلاث مناطق صحية مختلفة صحة المعلومة، وكل هؤلاء الأساتذة من أطباء قلوبنا يؤكدون أن القيمة العلاجية في فعالية المنتج الصيدلاني المحلي لا تصل حتى ولو لربع فعالية العلاج المستورد من الشركة الأصلية.
وخذ في المثال أن الصديق الثاني في سلسلة اتصالاتي للبحث عن صحة المعلومة قد أحالني إلى مكالمة أحد أشهر استشاريي الغدد الصماء ومرض السكر، ولك عزيزي القارئ أن تعلم أن هذا الطبيب الشهير يشتكي من أن الاعتماد (وبالإجبار) على (الأنسولين) المحلي يجبر ما لا يقل عن ثلاثة أرباع المرضى على استخدام إبرة الأنسولين لثلاث مرات في اليوم الواحد بدلا من (إبرة تنظيم) واحدة كما كان مع الأنسولين المستورد من مصانعه الأصلية من قبل، وعلى لسان هذا الطبيب الاستشاري، ومن فمه سأكتب ما يلي:
تحت زعم التوفير الوهمي لفاتورة العلاج المستورد من الشركات الأصلية ازداد عدد المرضى المنومين في المنشأة التي أعمل بها إلى رقم يفوق الضعفين عن المعدل الاعتيادي في الأشهر الثلاثة الأخيرة، - يواصل- نحن مع هذا التقشف الوهمي لأسعار فاتورة الدواء الأصلية من سوق المنتج الأساسي ندفع الفاتورة بالأضعاف في علاج آلاف المرضى الذين يأتون إلينا لانخفاض القيمة العلاجية لفعالية الدواء، لأنهم يعودون إلينا بمضاعفات ثانوية بالغة الخطورة من نقص فعالية الدواء.
وسأختم بما يلي: لا يوجد على طاولتي دليل مادي ملموس، وكل ما كتبته سابقا ليس بأكثر من (الاتصال بأكثر من شقيق)، لكن كل البراهين والشواهد تؤكد أن وزارة الصحة تحاول تقليص قيمة الفاتورة في الخط الدفاعي الأول وهي (قيمة الدواء)، فإذا بها تدفع الفاتورة أضعافا مضاعفة في الآثار الجانبية التي يسببها دواء رديء عديم الفعالية.
كتبت ما كان سابقا؛ وعلى الوزارة الحق في الرد وإيضاح بقية تفاصيل الصورة.

نقلاً عن "الوطن"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.