.
.
.
.

آخر إرهابي على وجه الأرض !

خالد السليمان

نشر في: آخر تحديث:

وفقا لما نشرته هذه الصحيفة (عكاظ) فإن من ضحايا العمل الإرهابي الذي استهدف مسجد الرضا بالإحساء رجلا وابنه، قتلا برصاصة واحدة اخترقت الأب وأصابت الابن لتقتلهما معا!

المصاب هنا مضاعف للأسرة المكلومة، وكل عمل إرهابي هو مصاب مضاعف للوطن، خاصة عندما يتحول الإنسان إلى خنجر مسموم يغرس في خاصرة وطنه ويسفك دماء الأبرياء من بني وطنه على سجادة الصلاة !

لكن مصاب الإرهاب أكبر، فأهداف زعزعة الأمن والاستقرار فشلت أمام نجاح أجهزة الأمن في التصدي له، ومطاردته، والقضاء على خلاياه واحدة بعد الأخرى، كما أن بذور الفتنة التي زرعها في تربة الموت وسقاها بالدماء لم تنمُ، ولم تثمر له سوى الخيبة والخذلان بسبب وعي المجتمع بمختلف طوائفه بالأهداف الحقيقية لاستهداف دور العبادة واستثارة الطائفية !

ورغم ذلك فإن الإرهاب لن يتوقف حتى يختفي آخر إرهابي على وجه الأرض، فالقتل بضاعته، والكراهية لغته، ولا يملك أي شيء آخر سواهما؛ لذلك من المهم أن نكون أكثر وعيا بأن سلاحنا الأهم في معركة التصدي له هي وحدة المجتمع وإدراكه للأهداف الحقيقية التي يسعى لتحقيقها !

سندفن ضحايانا، وندعو لهم، ونحزن عليهم، لكن أي شيء لن يثنينا كسعوديين عن الإيمان بوحدتنا، وأن محاربة الإرهاب والتصدي له هو معركة نخوضها اليوم لنكسب الغد !

* نقلا عن "عكاظ"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.