كلمة الشغل

عبد العزيز المحمد الذكير
عبد العزيز المحمد الذكير
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
1 دقيقة للقراءة

القول صحيح بأن بعض دوائرنا الحكومية، وغالبية دوائر ومؤسسات القطاع الخاص، تتجه نحو الاعتراف بأن العمل هو أداء شيء للمنشأة، واللغة الإنجليزية تُطلق كلمة (جوب) Job على توافق عقدي بين طرفين، حتى رئيس الوزراء ووزير الخارجية لديهم (جوب) تُطلقه باسمهم الصحافة دون تحفظ.

وبالمناسبة المفردة (جوب) هي نفس الهجاء لترجمة (أيوب) – وليس بيدي ما يُثبت بأن للكلمة صلة بالصبر والتحمل(ياصبر أيوب).

أرى ممارسي التربية والتعليم من مدرسي ومدرسات الابتدائية وحتى الجامعة يُعطون نصيباً مقرراً من العمل عليهم التقيد بحرفيته وإنجازه، ويحسب عليهم تقصيرهم.

وأرى كذلك رجال الحرس والجيش والأمن لديهم أعمال و"دوريات" بشكل يومي، وعليهم التقيد بأسلوب تنفيذ عملي معروف ومقنن من حراسات وخفارات وتتبع واستقصاء.

أكثرهم تعلَّم على المثابرة واجتهد. كذا رأينا أطباء وطبيبات وممرضات التزمن بجدول إنتاج وباشروا تنفيذه بقدر المستطاع.

غير أنني - وعلى الجانب الآخر من حياتنا العملية - أرى رجالاً في بعض الدوائر الواقعة تحت مظلة وزارة الخدمة المدنية يمضون فترات طويلة من الدوام الرسمي لا يعملون شيئاً. ومرة استصعبت منظراً لرجال جالسين في الممر، على كراسي وثيرة (كنبات) بانتظار ما يأتيهم من مهام قد لا تأتي طوال فترة الدوام.

صحيح أنهم (أقصد الجالسين) أُوجدوا في الأصل لخدمة مكتب المسؤول بالقهوة (مثلاً). وأعذر الدائرة لأن ثمة عادات عربية لا يمكن التخلص منها بسهولة.

رجال ذوو مناكب عريضة، وبنية سليمة لأعمال غير إنتاجية أو لنقل إنها تبذير طاقة بشرية.

*نقلاً عن صحيفة "الرياض"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.