.
.
.
.

لماذا الخماسية ؟

مازن عبد الرزاق بليله

نشر في: آخر تحديث:

حياتك لاتخلو من التحديات، وكلما عظمت المسؤولية زادت التحديات، وأحياناً تتعثر المشاريع، وأحياناً تخرج أزمات، وكوارث، وتسأل أين المسؤول؟ تجده غارقاً في التفاصيل، ومجتهداً لينهي ما بيديه، من أكوام من المعاملات، لذلك وضعت مجلة الأنتربنور خمسة أسئلة (لماذا؟) لتحليل الوضع.

السؤال الأول (لماذا) لدي تراكمات في العمل، لماذا تحصل عندي المشاكل، والأزمات، لماذا أنا؟ علما بأنني مجتهد، ومثابر، وأعمل طوال الوقت؟ الجواب، لأن الأعمال لا تنتهي، والمشاريع مطلوبة، والتوسعة مستمرة، والحاجة في زيادة، والطلب عليها يتنامى. السؤال الثاني (لماذا) لدي كل هذه المشاريع الكثيرة، ولماذا تتكدس على مكتبي كل هذه الأكوام من المعاملات؟ الجواب، لأنه ليس لديك، أوليات واضحة، كل شيء مهم، وكل شيء يحتاج توقيعك، وكل شيء يحتاج قرارك.

السؤال الثالث(لماذا) أغرق في التفاصيل الصغيرة، وأترك المهام الكبرى، ولا أجد وقتاً لمتابعتها وإنجازها بدل كل هذه المعاملات والتوقيعات الورقية؟ الجواب، لأنك يا أستاذ الوحيد الذي عندك الصلاحيات حسب النظام للقيام بها، وأصبحت تتقنها أكثر من غيرك، والجميع ينتظر قرارك، أو حتى مجرد التأشير عليها، أو التوجيه بكلمة.

السؤال الرابع لماذا أنا الوحيد الذي أتقنها، ولماذا أنا الوحيد الذي لديه الصلاحيات، ولماذا أنا؟ هل أنا أفضل من غيري، وهل أنا غير البشر، الجواب لا، ولكنك لم تفوِّض الصلاحيات، ولم تدرب غيرك عندما تفوض الصلاحيات ليقوم بنفس المهام وبنفس الإتقان، وربما أفضل.

السؤال الخامس (لماذا) لايتدرب المدراء في الأفرع، وفي بقية المدن، ونخفف علينا كثرة المراجعين، ونبني الصف الثاني من القيادات، وننجز أكثر، الجواب: لأنه ليس لديكم خطة تدريبية عامة.

#القيادة_نتائج_لا_أقوال

يقول الملياردير البريطاني الن شوغار: من السهل إلقاء التهم على المسؤول الأول عند حدوث خلل، والأولى النظر في جذور الأزمة.

*نقلاً عن صحيفة "المدينة"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.