.
.
.
.

معلمون بدون تأهيل

أمنة ابراهيم

نشر في: آخر تحديث:

يفتقر أغلب المعلمين السعوديين إلى أدنى مقومات التعامل مع الطلاب وكيفية احتوائهم.

فالمعلم في مجتمعنا عادة ما يكون مجردا من الأحاسيس والمشاعر ولديه جفاف حاد في التعامل مع طلابه.

والمجتمع ينتظر إنتاجية ومخرجات سليمة، فلكل فعل ردة فعل مساوية له بالمقدار.

كيف وهم بهذا النمط من الشخصية التي لم تدرب على (الإتيكيت) وفن المعاملة بالرغم من أن ذلك من الأساسيات في ديننا، حيث يقول رسولنا الكريم ويختصر التعامل في هذه الكلمتين التي منها قد نصنع موسوعة كاملة من أخلاقيات التعامل (الدين المعاملة) تبين لك كيف تتعامل مع خالقك أولاً ومن ثم بقية الخلق على منهج مدروس ومبني على احترام وتقدير الآخر حتى الحيوان له حقوق في التعامل معه والرحمة به.

في مجتمعنا يجب احتواء المعلم أولاً ومعرفة الصعوبات والمشاكل التي يواجهها.
وتدريبه بشكل مستمر لمعرفة مستجدات التعامل مع الأجيال فنحن كل يوم نشهد تطورا مذهلا في جميع مناحي الحياة.

ويجب أن يكون في كل مؤسسة تعليمية (أخصائي نفسي) مؤهل للوقوف على نفسيات المعلمين أولاً ومعرفة ما يعتريهم من ضغوط وتقلبات ومشاكل لمعرفة ماهية التعامل مع مثل هذه الأمور والسيطرة عليها، وبشكل مستمر حتى يكون المعلم ميدانا للسلام ومرجعاً للنصيحة والاحتواء لأبنائه الطلاب.

وصولاً للطلاب الذين هم بحاجة لوجود الأخصائي بشكل يومي لحل مشاكلهم اليومية سواء الأسرية أو المدرسية ولنبذ العنف في تعامل الطلاب فيما بينهم خاصة أنهم يواجهون حملات شرسة من وسائل التواصل الاجتماعي والألعاب الإلكترونية التي تنمي فيهم العنف وتزرع فيهم قانون الغاب.

لكي نعالج أبناءنا من الداخل وليخرج لنا جيل متصالح مع نفسه أولاً ومع المجتمع فالبيت والمدرسة شريكان أساسيان في التربية والتعليم.

فلنزرع بذرة صالحة لنجني ثمارها مستقبلاً لبناء هذا المجتمع بعقول وفكر مستنير وتقبل للآخر وبطاقات إيجابية.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.