.
.
.
.

ثروة: التطرف الفكري أكبر تهديد يستهدف الشباب

نشر في: آخر تحديث:

أكدت مخرجات ورش عمل ودراسات نفذها القائمون على برامج الأمانة العامة لتنمية قطاع الشباب في منطقة مكة المكرمة "ثروة" أن "التطرف الفكري" من أبرز التهديدات التي تستهدف فئة الشباب.

وبينت بعض الدراسات التي أجريت بمركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني أن أسباب ظهور التطرف ترجع إلى الأسرة والمنهج الخفي ونقص الجهود الشبابية والحملات التوعوية، إضافة إلى الهوى في تفسير الدين والمخططات الخارجية.

ومن منطلق نتائج الدراسات، سعت الأمانة العامة لتنمية قطاع الشباب في منطقة مكة المكرمة "ثروة" إلى إطلاق حملة وطنية توعوية بعنوان #بصمة_وطن ، تحت شعار "لا للتكفير.. نعم للتفكير، لا للانحلال.. نعم للاعتدال"، تهدف إلى تعاضد وتكاتف جميع شرائح وطوائف المجتمع لتعزيز قيم الاعتدال، ونشر ثقافة التسامح والحوار، وتحصين الشباب من الفكر المتطرف والمنهج الخفي وتعزيز الوحدة الوطنية، خصوصاً في ظل الانحرافات الفكرية التي ظللت العقول الشبابية أخيرا.

وشددت الأمانة العامة لتنمية قطاع الشباب على ضرورة تأصيل منهج الاعتدال ونشر ثقافة التسامح والحوار وتعزيز الوحدة الوطنية وتحصين الشباب من الفكر المتطرف والنهج الخفي، بهدف تحقيق التسامح والولاء والحوار والعدل والانتماء والوسطية والتعايش وفرض الاحترام.

وتستهدف الحملة الوطنية جمع البصمات من جميع شرائح وطوائف المجتمع في 17 محافظة تابعة لمنطقة مكة المكرمة عبر الحملة الميدانية التي سينفذها سفراء القيم في تلك المحافظات، إضافة إلى تفعيل التطبيقات الالكترونية عبر الأجهزة الذكية.

من جهته، أكد أستاذ علم الاجتماع بجامعة شقراء الدكتور سعود القوس على ضرورة إطلاق الحملات الوطنية التوعوية الموجهة لفئة الشباب وتكثيفها، كون أن غالبية الإشكاليات الموجودة في المجتمع هي من "الشباب"، موضحاً أن أول علاج لحل تلك الإشكاليات هي "التوعية" والرفع من مستوى الوعي.

وأضاف "لا شك أن برنامج الأمانة العامة لتنمية قطاع الشباب (ثروة)، الذي أطلقه أمير منطقة مكة المكرمة صاحب السمو الأمير خالد الفيصل، مفيدة وسيكون لها تأثير واضح على الشباب".

وبين القوس أن مجتمعنا يعاني من قلة البرامج التوعوية، وتابع "إننا نعاني من قلة البرامج التوعوية، والموجودة لا تغطي احتياجات المجتمع، وتعتبر غير كافية، إذ يجب أن تكون البرامج الموجه للشباب وتتناسب مع الحاجة والاحتياج لها في عددها ونوعيتها".

بدوره، أشاد أستاذ الخدمة الاجتماعية المشارك، رئيس الجمعية السعودية للدراسات الاجتماعية الدكتور عبدالعزيز الدخيل، بالحملات التوعوية الوطنية ودورها في تحصين الشباب، مشترطاً مع تزامن انطلاقها، إطلاق برامج مخصصة لـ"الشباب"، في مصادر التنشئة الاجتماعية كـ" المدارس والمساجد وغيرها" لتضخيم حجم التأثير.
وقال "الحملات التوعوية جزء من منظومة متكاملة، وهذه المنظومة تحتاج إلى وضع استراتيجية تتضمن سياسات وأنظمة، إذ يتطلب الوصول إلى الشباب وتحقيق الأهداف تحديد الأجهزة والوسائل".

وأكد الدخيل على ضرورة تطبيق مبادرة أمارة منطقة مكة المكرمة، بإطلاقها برامج الأمانة العامة لتنمية قطاع الشباب بالمنطقة "ثروة"، في جميع إمارات مناطق المملكة، مضيفاً: "لا بد أن تطبق هذه التجربة في جميع مناطق المملكة، إذ إنها قضية وطن وليست قضية منطقة، وأن تعمم كتوصية على جميع مناطق".

من جهة أخرى، يرى أستاذ علم الاجتماع في جامعة الملك عبدالعزيز الدكتور أبوبكر باقدر، أن موعد انطلاقة برامج الأمانة العامة لتنمية قطاع الشباب في منطقة مكة المكرمة "ثروة" مناسبة في الوقت الراهن، نظراً إلى حاجة المجتمع الماسة إلى وجود حملات وبرامج توعوية غير المنابر المعتادة.

وتابع "في الوقت الراهن أصبح ملحاً لتكون هناك منابر أخرى غير المعتادة، كما يوجد حاجة إلى إدراك أن العالم ليس لون واحد، وأنه بإمكان التعايش مع الألوان المتعددة".