لماذا استقال هذا المسؤول الناجح؟!

خالد السليمان
خالد السليمان
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
1 دقيقة للقراءة

ما الذي يدفع قياديا طموحا يعشق التحدي مثل مدير مطار الملك خالد الدولي يوسف العبدان لتقديم استقالته وهو الذي قاد التغيير في ذلك المطار الكهل ليصبح بالنسبة له مشروعا شخصيا وتحديا ذاتيا؟!.

أعرف العبدان جيدا، فهو ليس من النوع الذي يتخلى عن مهمته في منتصف الطريق، لكنني منذ عرفته واستقالته في جيبه، كلما واجه تحديا بيروقراطيا يعرقل عمله أخرجها، فهل تعني استقالته أنه اصطدم بجدار بيروقراطي لا يمكن اختراقه أو القفز عليه أو الاستدارة من حوله؟!.

لقد كان العبدان قياديا استثنائيا، استخدم موارد قليلة في إحداث تغييرات كثيرة، واستطاع تطويع بيروقراطية عتيقة تغلغلت في أوصال المطار العتيق حتى كادت تصبح جزءا منه لينفض الغبار عن مرفق كسته رتابة الأداء وكبلته نمطية العطاء ليجعل منه أملا يواكب متطلبات تطوير قطاع النقل الجوي لعاصمة البلاد لتلبية الحاجات المتزايدة لحركة النقل الجوي المتسارعة في المنطقة!.

ومثل هذه النوعية من القيادات الشابة القادرة على مواجهة التحديات وتطويع الواقع لصناعة التغيير هو ما تحتاجه المرحلة التي تحمل شعار التحول نحو المستقبل وتمكين القيادات الشابة المؤهلة من امتلاك أدوات تحقيق النجاح، ومن هنا لا يجب أن تمر استقالة العبدان دون أن توضّح لنا هيئة الطيران المدني أسبابها!.

فإذا كان الافتقار للعمل المؤسسي خسارة، فإن خسارة الأفراد الناجحين في ظل غياب العمل المؤسسي تجعل الخسارة مضاعفة!.

*نقلاً عن "عكاظ"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.