.
.
.
.

طابور توظيف وهمي!

عبد الله منور الجميلي

نشر في: آخر تحديث:

زِحَــام وطابور طويل لشباب سعوديين جاءوا من مسافات بعيدة يحملون وُرَيْـقَــاتِ مؤهلاتهم، وقبل ذلك الأمل بالحصول على وظيفة (أيِّ وظيفة) تنقذهم من مستنقع البطالة.

تلك صُـور نطق به تقرير بَـثَّــتــهُ صحيفة الرياض يوم الثلاثاء الماضي يسلط الضوء على المعرض الرابع للتوظيف الذي نظمته الغرفة التجارية الصناعية بأبها.

وبحسب ذلك التقرير فأغلب الشباب رأوا أن ذلك المعرض في العديد من أجنحته إنما جاء لمجرد التسويق لكليات ومعاهد خاصة، ومنهم مَــن أكد أن الكثير من الوظائف لاتتناسب مع مؤهلات المتقدمين، أو أن رواتبها ضعيفة جداً، لاتكفل الحَـدّ الأدنى من لقمة العيش!
آراء أولئك الشباب المساكين فيها التأكيد بأنّ أغلب مشاركات ومؤسسات وشركات القطاع الخاص في معارض التوظيف ليس فيها فُــرَصٌ وظيفيةٌ حقيقة، بل أجنحتها لمجرد الدعاية أو إثبات الحضور أمام الجهات الرسمية المعنية، هذا إذا عرفنا أنه من المضحك المبكي أن بعض المندوبين الذي يعرضون الوظائف على السعوديين هم مِـن إخواننا الوَافِـدين!

وهنا إذا أردنا (مشاركة فاعلة للقطاع الأهلي أو الخاص في توظيف أبناء الوطن) فالخطوة الأولى القضاء على ظاهرة (السَّعْـوَدة الوهمية) التي لجأت إليها بعض الشركات؛ لتحقيق مستويات مقبولة في هذا الميدان تَـضْـمنُ لها أمَـاناً من العقوبة، واستمراراً لإفادتها من خدمات وزارة العمل!
ومعظم تلك الوظائف الوهمية تذهب لأبناء وبنات أقارب وأصدقاء أصحاب الشركات والمؤسسات ليقبضوا منها مكافآت أو رواتب بلا عَـمَـل؛ وبالتالي فإن ما تحقّـق من نِـسَـب السعودة قد تكونُ أرقاماً زائفة، فمعدلات البطالة (فِـعْـلياً) في ازدياد!

أخيراً للوصول لمحطة سَـعْـودة جادة هناك اقتراح بإنشاء (بنك موحد لوظائف القطاع الخاص)، يُـربط بـ (هيئة توليد الوظائف ومكافحة البطالة)، وبه تُـسَـجِّـلُ الشركات والمؤسسات الوظائف التي تحتاجها، أو ما لديها من شَــواغِــر، بعدها يَـتِـمْ توجيه الشباب لها بعد تسليحهم بالدورات اللازمة لطبيعة العمل!

*نقلاً عن "المدينة"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.