.
.
.
.

فتح مستوصف وإغلاق آخر

عبد العزيز المحمد الذكير

نشر في: آخر تحديث:

أقول لو أننا استقصينا الحالة المالية والكفاءة عن كل من يتقدم بطلب لفتح منشأة صحية، لما كثُرت حالات إغلاق بعض المراكز بل والمشافي في بلادنا. لكن الذي يحدث أن الاسم فقط يملكهُ السعودي، وغير ذلك تحت إدارة وتصرّف غير السعودي.

ولا اعتراض لي على الوضع فلربما أن غير السعودي عنده القدرة والخبرة. لكن الذي يحصل في أكثر الأحيان أن أي خلاف مالي أو إداري بين صاحب الاسم وصاحب الإدارة تكون الضحية المنشأة والمرضى.

تطالعنا أخبار في الصحف المحلية بأخبار عن إغلاق مشافٍ ومراكز صحية في بعض مدننا؛ وهي أخبار لا تفاجئنا أبداً..! لكننا لم نسمع ماذا حل بأصحابها المسجلين، أو من جاء الترخيص باسمه.

فإن كانت الجهات الصحية متواضعة في تعاملها مع الحالات، فلتقل لنا عن أصحابها. أو لتجعل الأسماء متاحة لأي منبر صحفي.

وكمواطنين.. أو كمراجعين.. أو كمعانين لنقل، نريد أن نعزل مستثمرين تجرؤوا على العبث..! العبث لا بمواسير منازلنا، أو بالمكيفات أو بأعمال الصيانة، لكننا رأينا أنفسنا - كمجتمع طيب، حتى لا أقول ساذجاً - مخترقين في أمراضنا وأجسامنا وجلودنا، وتعديل أنوفنا، و"شفط" دهون أجسامنا. وإذا انكشف الأمر وجدنا أن من قام بذلك بدع في حيله.. واستظل برخصة سعودي، وتمكن من كسب تحويشة.

العدد من المشافي والمستوصفات والعيادات التي ذكرت الصحافة أنها لم تتقيد بتعليمات الوزارة ولا بأنظمتها كثرت.. مستغلة حاجة الناس والرقم يتعاظم.

ولا نشكك أن الوزارة رأت شيئاً مهيلاً قبل أن تقدم على عملية الإغلاق.

ربما أن أسلوب الترخيص قديم. أو دوريات الكشف متساهلة. أو العلاقة الاجتماعية لها دور.

الله أعلم.
*نقلاً عن "الرياض"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.