.
.
.
.

مستشار أمير مكة: توجيهات بإيجاد مقر دائم للأسر المنتجة

افتتاح فعاليات سوق المعمول المكي الذي تشارك فيه 42 أسرة منتجة

نشر في: آخر تحديث:

كشف الدكتور هشام بن عبدالرحمن الفالح، مستشار أمير منطقة مكة المكرمة، عن توجيهات من مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة الأمير خالد الفيصل بإيجاد مقر دائم للأسر المنتجة في مكة المكرمة لدعم منتجات هذه الأسر.

جاء ذلك خلال افتتاح الفالح البارحة الأولى فعاليات سوق المعمول المكي، الذي تشارك فيه 42 أسرة منتجة، بمقر غرفة مكة المكرمة للتجارة والصناعة، بحضور ماهر بن صالح جمال رئيس مجلس إدارة غرفة مكة المكرمة للتجارة والصناعة، والدكتور عبدالله بن شاكر آل غالب الشريف أمين عام الغرفة، وعدد من أعضاء مجلس الإدارة ورجال وسيدات الأعمال والأسر والمهتمين.

وقال مستشار أمير منطقة مكة المكرمة إن هذه الفعاليات والمبادرات تأتي بتوجيهات أمير المنطقة، الذي أسس لعمل الأسر المنتجة من خلال لجنة رئيسية على مستوى منطقة مكة المكرمة، وبمشاركة من الغرف التجارية في كل مكة وجدة والطائف.

وتابع: "اليوم سعدنا بهذا العمل القائم على الأسر المنتجة من خلال أعمالهم التي ينتجونها في منازلهم ويقومون بالتسويق لها من خلال غرفة مكة المكرمة، وهذا مدعاة للفخر، وأيضا نحن في إمارة منطقة مكة المكرمة لدينا لجنة تنفيذية لمساعدة الأسر المنتجة لتسويق منتجاتهم ودعمهم، وأيضا الاستفادة من المنتجات، فلديهم منتجات تنافس منتجات الشركات، وليس على مستوى المنتجات الغذائية فقط، فهم إن وجدوا الدعم فسنشاهد أعمالا احترافية وإبداعية تنتجها أياديهم".

وأشار الفالح إلى أن منتجات الأسر المنتجة تحتاج إلى المكان، وهناك توجيه من أمير المنطقة بإيجاد مقر دائم لهم يسوقون منتجاتهم، كون التسويق يعتبر أحد المحاور المهمة في هذا العمل.

وزاد بالقول: "هذا ما تداولناه مع الزملاء في غرفة مكة المكرمة، ويتم تداوله أيضا في اللجنة الرئيسية بتوجيهات أمير المنطقة، وأيضا من خلال لجنة الأسر المنتجة في مكة المكرمة، وتواصلها معنا في اللجنة الرئيسية على مستوى المنطقة، لتسجيل بياناتهم حتى نستطيع الوصول لكل الأسر المنتجة وبالتالي دعمهم".

وأكد الفالح إيمانه بأن الأسر المنتجة في مكة المكرمة لديها طيف واسع من المنتجات غير المعمول المكي، فمنتج مثل الملبوسات والأعمال الحرفية العديدة التي يمكن أن تقدمها للمواطنين والمقيمين وللمنطقة بشكل عام، وتستفيد من واقع مكة المكرمة التي تزورها أعداد مقدرة من المعتمرين والزوار والحجاج في تسويق منتجاتهم لهم.

وأردف "هناك خطوات كبيرة أنجزت في برنامج صنع في مكة، بالتعاون مع الزملاء في الغرف التجارية واللجنة الرئيسية على مستوى منطقة مكة المكرمة برئاسة أمير المنطقة، وإن شاء الله سترى النور قريبا بمشاركة الأسر المنتجة".

بدوره، أوضح ماهر بن صالح جمال، رئيس مجلس إدارة غرفة مكة المكرمة للتجارة والصناعة، أن الغرفة آلت على نفسها تشجيع أعمال الأسر المنتجة، لتوفير فرص عمل جيدة للنساء تتناسب وظروفهم، وتحقق مردودا ماليا مناسبا.

واعتبر أن فعاليات سوق المعمول المكي تشجع المستثمرات على الأعمال من المنزل، وتحفز وتشجع هذا النشاط وتسوق له بما يضمن التوسع في المنتج وتطوير الأدوات بما يضمن منتجا منافسا بمردود طيب.

من جهته، وعد الدكتور عبدالله بن شاكر آل غالب الشريف، أمين عام غرفة مكة المكرمة، بتجديد إقامة سوق المعمول المكي في الحج المقبل، لتقديم منتج مكي خالص لضيوف الرحمن، وهو ما يصب في التوجه نحو تحقيق أفكار "صنع في مكة"، مؤكدا أن سوق المعمول المكي يأتي ترجمة للتوجهات الداعمة للأسر المنتجة، ويدخل ضمن شعار الغرفة في اعتبار العام الجاري هو عام الأسر المنتجة.

وأشار إلى أن الغرفة ستعمل على تخصيص أركان وأجنحة لمنتجات الأسر المكية في المهرجانات والفعاليات المختلفة وفق عوامل جذب ذات مردود اقتصادي دعما لها، مبيناً أن سوق المعمول المكي يأتي في إطار الشعار الذي رفعته غرفة مكة المكرمة هذا العام "1437 عام الأسر المنتجة.

وقال إن سوق المعمول المكي يهتم بعرض جميع أنواع المعمول الحجازي وإعداده وتسويقه، وعرض مكوناته، خاصة التمور، وأفضل أنواعها التي تستخدم في إعداد وتجهيز المعمول.

وزاد: "السوق يهدف إلى جمع المختصات في هذا الجانب حتى يستفدن من نقل تجارب وخبرات بعضهن بعضا، فضلا عن جمع الجهات المسوقة والمستفيدة مع الأسر المنتجة للمعمول تحت سقف واحد يتيح عمليات تلمس حاجة الأسواق والمستهلكين، وإجراء عمليات البيع بين الجهات المعنية".

من المعلوم أن المعمول المكي ارتبط بمناسبات الأعياد والأفراح، ولكن هناك بعض الأسر التي أتقنت إنتاج أنواع متميزة منه طوال العام، وأصبح مصدر دخل لها، لذا كان من المناسب تنظيم هذه الفعالية لفتح آفاق أرحب للترويج والتسويق والعرض".

ويعتبر معمول التمر التقليدي هو الأكثر شيوعا ورواجا، إضافة إلى معمول المكسرات والسميد والجوز والفستق، وكذلك معمول التفاح، وما زالت السيدات يبدعن في إدخال العديد من الإضافات على هذا المنتج، كما أن هناك كثيراً من المحلات التي تخصصت في إنتاجه بكميات تجارية يغطي الطلب بعد أن هجرت معظم الأسر صناعته كما كان في السابق.

وعلى الرغم من توفر المعمول في الأسواق عبر مصانع متخصصة، إلا أن طعم المعمول المكي المنزلي يختلف، حيث له نكهة خاصة تميزه، وصناعته توارثته الأجيال، ما دفع الكثير من ربات البيوت الماهرات إلى صنعه وبيعه من بيوتهن للراغبات.

ويكمن سر الجودة واللذة في المعمول بشكل عام بسبب خلوه من المواد الحافظة، وتصنع أصناف متعددة منه كمعمول التمر، والقرفة، ومعمول الفستق، معمول بالتفاح، ومعمول بجوز الهند وغيرها.